> ## Content Index
> Fetch the complete content index at: https://arabroot.io/llms.txt
> Use this file to discover other available public pages before exploring further.

# من المختبر إلى المنتج: لماذا لا يتحول البحث العلمي عندنا إلى ابتكار؟
- URL: https://arabroot.io/articles/من-المختبر-الى-المنتج-لماذا-لا-يصبح-البحث-عندنا-ابتكارا/
- Published: 2026-10-08T10:15:00.000Z
- Updated: 2026-10-09T13:02:18.000Z
- Description: الترانزستور وSQL وTransformer بدأت أوراقاً في مختبرات شركات ثم صارت منتجات يستخدمها العالم. أعرض هذه القصص وأرقام الإنفاق والباحثين والبراءات في منطقتنا مقارنة بغيرها، ثم رأيي في سبب توقف البحث عندنا عند النشر وما الذي يمكن أن يغير ذلك.
- Author: وجدي عصام
- Tags: الأدلة التقنية, قصص وتحقيقات, استراتيجية تقنية

كلما قرأت خبراً عن تقدم إحدى جامعاتنا في تصنيف عالمي، أو عن عدد الأوراق العلمية التي نشرت هذا العام، أسأل نفسي سؤالاً بسيطاً: أين المنتج؟ أين البرنامج أو الجهاز أو الخدمة التي خرجت من هذا البحث وصار يستخدمها الناس أو تبيعها شركة محلية؟ والسبب في هذا السؤال أنني عندما أنظر إلى الأدوات التي أعمل بها كل يوم، من قاعدة البيانات SQL إلى نظام Linux الذي ورث فكرة Unix، إلى بطاقة الشبكة Ethernet، إلى نماذج اللغة التي أكتب معها الكود، أجد أن كثيراً منها بدأ ورقة بحثية أو تجربة داخل مختبر أبحاث تملكه شركة، ثم تحول إلى منتج يستخدمه العالم كله، بينما يبقى أغلب البحث في منطقتنا في المجلات وفي ملفات الترقية وفي جداول التصنيف.

وهذا المقال رأيي الشخصي في هذه المسألة، ولكنني حاولت أن أبنيه على الأدلة وليس على الانطباع، فكل رقم فيه مربوط بمصدره الرسمي مع سنته، وكل قصة مربوطة بالورقة الأصلية أو بصفحة الشركة أو المتحف. وسوف أفصل بوضوح بين ما هو مقاس ومنشور، وما هو تحليلي أنا، لأن الخلط بينهما هو بالضبط ما يجعل نقاشات البحث العلمي عندنا تتحول إلى دفاع أو هجوم بدل أن تتحول إلى إصلاح. ولن أعيد هنا قصة الذكاء الاصطناعي نفسها، فقد حكيناها بالتفصيل في [مقال قصة الذكاء الاصطناعي من تورنغ إلى ChatGPT](https://arabroot.io/articles/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%89-chatgpt/)، وسوف أكتفي بما يخص سؤال هذا المقال: كيف انتقلت الفكرة من المختبر إلى السوق.

وسوف نناقش في هذا المقال ما يلي:

- قصص سبعة مختبرات حولت البحث إلى منتجات: Bell Labs وXerox PARC وIBM Research وGoogle وMicrosoft Research وDeepMind وMeta FAIR، بتواريخ من مصادرها الأصلية.
- النمط الذي يتكرر في هذه القصص، وكم سنة احتاجت كل فكرة لتصبح منتجاً.
- الأرقام: كم ننفق على البحث والتطوير Research and Development واختصاراً R&D مقارنة بغيرنا، ومن يمول هذا الإنفاق، وكم باحثاً لدينا، وأين نقف في براءات الاختراع Patents ومؤشر الابتكار العالمي Global Innovation Index.
- أمثلة من المنطقة تكسر القاعدة، مثل KAUST وأبحاث أرامكو وALLaM وFalcon وFanar وJais.
- لماذا لا يتحول البحث عندنا إلى ابتكار Innovation في رأيي، مع الأدلة الموثقة على حوافز النشر والتصنيف.
- ما الذي يمكن أن يغير ذلك، وأهداف البحث والتطوير والابتكار لعام 2040.

## كم سنة احتاجت كل فكرة لتصبح منتجاً؟

قبل أن ندخل في القصص، الصورة التالية تبين أحد عشر مثالاً سوف نمر عليها، كل مثال في سطر: الدائرة سنة نتيجة البحث، والمربع سنة المنتج أو الخطوة التجارية، والشريط بينهما هو المدة. ولاحظ أمرين: الأول أن المدة كانت في الغالب بين ثلاث سنوات وثلاث عشرة سنة، أي أن الشركة التي تمول المختبر تصبر سنوات قبل أن ترى العائد، والثاني أن المدة قصرت كثيراً في السنوات الأخيرة، فبين ورقة Transformer وأول استخدام لها في محرك بحث Google سنتان فقط.

![رسم خطي مرسوم من 1945 إلى 2026 فيه أحد عشر سطراً، في كل سطر دائرة لسنة نتيجة البحث ومربع لسنة المنتج وشريط بينهما: الترانزستور 1947 إلى الترخيص للصناعة 1952، وUnix 1969 إلى إعادة كتابته بلغة C في 1973، والطابعة الليزرية 1971 إلى Xerox 9700 في 1977، وEthernet 1973 إلى تأسيس 3Com في 1979، وواجهة Alto الرسومية 1973 إلى Macintosh في 1984، والنموذج العلائقي 1970 إلى DB2 في 1983، وGFS وMapReduce 2003 إلى Hadoop في 2006، وTransformer 2017 إلى BERT في البحث وChatGPT في 2022، وAlphaFold2 2020 إلى Nobel في 2024، وPyTorch 2017 إلى PyTorch Foundation في 2022، وLLaMA وLlama 2 في السنة نفسها 2023](https://arabroot.io/content/images/2026/10/rnd-to-products-01-timeline.webp)

من المختبر إلى المنتج: كل سطر فكرة واحدة، والسنوات من المصادر المذكورة في المقال

## Bell Labs: الترانزستور ونظرية المعلومات وUnix

بدأت القصة الأشهر في 1925، فبحسب [صفحة تاريخ Bell Labs](https://www.nokia.com/bell-labs/about/history/?ref=arabroot.io) جمعت شركة الهاتف الأمريكية AT&T قرابة 4,000 عالم ومهندس في مختبر جديد اسمه Bell Telephone Laboratories، ولاحظ أن المشكلة التي يعمل عليها هؤلاء لم تكن مشكلة نظرية، فالشركة كانت تدير أكبر شبكة هاتف في العالم، وكانت تحتاج بديلاً من أشباه الموصلات للصمامات المفرغة Vacuum Tubes والمفاتيح الكهروميكانيكية التي يصفها المتحف بأنها غير موثوقة في شبكة الهاتف، وكان فريق شوكلي يبحث عن هذا البديل تحديداً. وفي 16 ديسمبر 1947 نجح جون باردين John Bardeen ووالتر براتين Walter Brattain تحت إدارة ويليام شوكلي William Shockley في بناء أول مكبر من أشباه الموصلات Semiconductors، كما يذكر [متحف تاريخ الحاسب Computer History Museum](https://www.computerhistory.org/siliconengine/invention-of-the-point-contact-transistor/?ref=arabroot.io)، وهو الترانزستور Transistor الذي يوجد منه اليوم مليارات داخل المعالج في جهازك، وحصل الثلاثة على [جائزة Nobel في الفيزياء لعام 1956](https://www.nobelprize.org/prizes/physics/1956/summary/?ref=arabroot.io).

وفي يوليو 1948، وفي المختبر نفسه، نشر كلود شانون Claude Shannon ورقته A Mathematical Theory of Communication في مجلة Bell System Technical Journal، كما تذكر [Nokia التي تملك المختبر اليوم](https://www.nokia.com/blog/with-his-seminal-paper-75-years-ago-bell-labs-icon-claude-shannon-ushered-in-the-digital-age/?ref=arabroot.io)، وهي الورقة التي أسست نظرية المعلومات Information Theory وجعلت البت Bit وحدة لقياس المعلومات، وكل ضغط للملفات وكل تصحيح للأخطاء في الشبكات يقوم عليها. ثم في 1969 بدأ كين تومسون Ken Thompson ودينيس ريتشي Dennis Ritchie العمل على نظام Unix كما في [قصة خمسين سنة من Unix](https://www.nokia.com/bell-labs/about/history/innovation-stories/50-years-unix/?ref=arabroot.io)، وكتب ريتشي في [تاريخ لغة C](https://www.nokia.com/bell-labs/about/dennis-m-ritchie/chist.html?ref=arabroot.io) أن أساسيات اللغة اكتملت في بداية 1973، وأنهم أعادوا كتابة نواة Unix Kernel بلغة C في صيف تلك السنة، وهذه الخطوة هي التي جعلت النظام قابلاً للنقل Portable من جهاز إلى آخر. وتذكر [صفحة جوائز المختبر](https://www.nokia.com/bell-labs/about/awards/nobel-prize/?ref=arabroot.io) أن العاملين فيه حصلوا على عشر جوائز Nobel وخمس جوائز Turing، منها جائزة Turing لعام 1983 لتومسون وريتشي على Unix.

وقد يتساءل البعض: كيف وصل الترانزستور إلى كل شركات العالم إذا كان ملكاً لشركة واحدة؟ والإجابة أن هناك جزءاً من القصة يتجاوز المختبر نفسه، ففي أبريل 1952 بحسب [متحف تاريخ الحاسب](https://www.computerhistory.org/siliconengine/bell-labs-licenses-transistor-technology/?ref=arabroot.io) حضر أكثر من 100 ممثل عن 40 شركة دفعت كل منها 25,000 دولار رسوم ترخيص ندوة لتقنية الترانزستور استمرت تسعة أيام، ثم في 1956 ألزمت تسوية قضائية مع الحكومة الأمريكية Consent Decree شركة AT&T بأن ترخص كل براءاتها القائمة دون مقابل، وقد درس الاقتصاديون أثر ذلك في [ورقة منشورة في نوفمبر 2020](https://www.aeaweb.org/articles?id=10.1257/pol.20190086&ref=arabroot.io)، ووجدوا أن هذا الترخيص الإجباري أدى إلى زيادة دائمة في الابتكارات المبنية على براءات Bell، ولكن في الأسواق خارج قطاع الاتصالات فقط. والدرس هنا أن المختبر صنع الفكرة، ولكن انتشارها في صناعة كاملة احتاج قراراً يفتحها للآخرين.

## Xerox PARC: اخترعت المستقبل وباعه غيرها

في 1970 أنشأت شركة Xerox، وهي شركة آلات تصوير المستندات، مركز أبحاث Palo Alto Research Center واختصاراً PARC، والذي صار شركة مستقلة في 2002 ثم انضم إلى SRI في 2023 بحسب [صفحة SRI](https://www.sri.com/research/future-concepts-division/?ref=arabroot.io). وخلال سنوات قليلة خرج من هذا المركز عدد من الأفكار يكفي لبناء صناعة الحاسب الشخصي كلها: حاسب Alto الذي بدأ مشروعه في 1972 وفيه واجهة رسومية Graphical User Interface وفأرة ونوافذ، وشبكة Ethernet في 1973 كما يذكر [معلم IEEE التاريخي](https://ethw.org/Milestones:Ethernet%5FLocal%5FArea%5FNetwork%5F%28LAN%29,%5F1973-1985?ref=arabroot.io)، وأول إصدارات لغة Smalltalk للبرمجة الكائنية Object-Oriented Programming كما في [معلم IEEE الخاص بحاسب Alto](https://ethw.org/Milestones:The%5FXerox%5FAlto%5FEstablishes%5FPersonal%5FNetworked%5FComputing,%5F1972-1983?ref=arabroot.io).

ولكن لاحظ ما حدث لكل فكرة من هذه الأفكار، فالطابعة الليزرية Laser Printer التي بناها جاري ستاركويذر Gary Starkweather بعد انتقاله إلى PARC في 1971 صارت منتجاً لشركة Xerox نفسها، فطابعة Xerox 9700 في 1977 كانت أول طابعة ليزرية تجارية لها، وبحسب [متحف تاريخ الحاسب](https://www.computerhistory.org/revolution/input-output/14/351?ref=arabroot.io) جلبت هذه الطابعة مليارات الدولارات للشركة، وهذا منطقي لأنها قريبة من عمل Xerox الأصلي وهو الطباعة والنسخ. أما حاسب Alto فيذكر [المتحف](https://computerhistory.org/blog/xerox-alto-source-code/?ref=arabroot.io) أنه لم يبع كمنتج أبداً، وأن قرابة 1,500 جهاز فقط صنعت منه للاستخدام الداخلي والجامعات، وفي ديسمبر 1979 زار ستيف جوبز Steve Jobs ومهندسو Apple مركز PARC، وبحسب [المتحف](https://www.computerhistory.org/revolution/input-output/14/348?ref=arabroot.io) عززت هذه الزيارة عملاً كان قد بدأ في Apple على جهازي Lisa وMacintosh، فخرج Lisa في 1983 بوصفه [أول حاسب شخصي تجاري بواجهة رسومية](https://www.computerhistory.org/timeline/1983/?ref=arabroot.io) متأثراً بأعمال PARC، ثم Macintosh في يناير 1984\. وفي 1979 أيضاً ترك بوب ميتكالف Bob Metcalfe، مخترع Ethernet، شركة Xerox وشارك في [تأسيس شركة 3Com](https://www.computerhistory.org/revolution/networking/19/381?ref=arabroot.io) التي باعت بطاقات الشبكة.

والدرس من PARC في رأيي ليس أن Xerox فشلت، فالمتحف نفسه يقول إن كثيراً من أفكار PARC لم يصبح منتجاً ناجحاً ولكن بعضها جلب مليارات للشركة، وإنما الدرس أن الفكرة تتحول إلى منتج عندما تكون قريبة من عمل الجهة التي تملكها، أو عندما ينتقل الشخص الذي يفهمها إلى جهة تستطيع أن تبيعها. والفكرة التي لا تجد صاحب عمل يحتاجها تبقى عرضاً جميلاً في مختبر، وهذا ما سوف نعود إليه عندما نتحدث عن منطقتنا.

## IBM Research: من ورقة Codd إلى SQL، ومن Deep Blue إلى Watson

في يونيو 1970 نشر إدجار كود Edgar F. Codd، الباحث في IBM، ورقة A Relational Model of Data for Large Shared Data Banks في مجلة Communications of the ACM، واقترح فيها أن تخزن البيانات في جداول Tables وأن يطلب المستخدم ما يريد دون أن يعرف كيف خزنت، وهي فكرة قاعدة البيانات العلائقية Relational Database التي تعمل عليها اليوم PostgreSQL وMySQL وغيرها. وبحسب [صفحة تاريخ IBM](https://www.ibm.com/history/relational-database?ref=arabroot.io) بدأ مشروع System R في 1973 لتحويل الفكرة إلى نظام يعمل، وصمم فيه دونالد تشامبرلين Donald Chamberlin وريموند بويس Raymond Boyce لغة SQL، ولكن أول قاعدة بيانات تجارية تعتمد على SQL لم تكن من IBM، فبحسب [توثيق Oracle](https://docs.oracle.com/cd/E11882%5F01/server.112/e40540/intro.htm?ref=arabroot.io) أطلقت شركة RSI، التي صار اسمها Oracle، الإصدار Oracle V2 في 1979 بوصفه أول قاعدة بيانات علائقية تجارية تعتمد على SQL، بينما شحنت IBM نظام DB2 في 1983\. وحصل كود على جائزة Turing في 1981.

وهذه القصة مهمة لأنها تبين أن النشر نفسه جزء من تحويل البحث إلى منتج، حتى لو استفاد منه منافس، فالورقة المنشورة جعلت الفكرة معياراً للصناعة كلها، وIBM نفسها باعت DB2 لعقود. أما قصتا Deep Blue الذي هزم كاسباروف في 1997، وWatson الذي فاز في برنامج المسابقات Jeopardy! في فبراير 2011 بحسب [صفحة IBM](https://www.ibm.com/history/watson-jeopardy?ref=arabroot.io)، فقد حكينا الأولى في [قسم Deep Blue في مقال قصة الذكاء الاصطناعي](https://arabroot.io/articles/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%89-chatgpt/#deep-blue)، أما Watson ففيها درس معاكس، فبعد النجاح التلفزيوني حاولت IBM أن تجعله منتجاً في الرعاية الصحية، وفي 21 يناير 2022 أعلنت في [بيان رسمي](https://newsroom.ibm.com/2022-01-21-Francisco-Partners-to-Acquire-IBMs-Healthcare-Data-and-Analytics-Assets?ref=arabroot.io) بيع أصول البيانات والتحليلات التي كانت جزءاً من وحدة Watson Health إلى شركة Francisco Partners. والدرس أن العرض المبهر لا يعني أن المنتج جاهز، فالمسابقة مشكلة محدودة بقواعد واضحة، والمستشفى مشكلة حقيقية فيها بيانات ناقصة ومسؤولية قانونية.

## Google: من أوراق GFS وMapReduce إلى Transformer

في Google تغير شكل القصة، فالمشكلة هنا كانت داخلية تماماً: كيف تخزن وتعالج نسخة من الويب كله على آلاف الأجهزة الرخيصة التي يتعطل بعضها كل يوم؟ فنشر مهندسو الشركة ورقة [The Google File System](https://research.google/pubs/the-google-file-system/?ref=arabroot.io) في مؤتمر SOSP سنة 2003، ثم ورقة [MapReduce](https://research.google/pubs/mapreduce-simplified-data-processing-on-large-clusters/?ref=arabroot.io) في مؤتمر OSDI سنة 2004، ثم [Bigtable](https://research.google/pubs/bigtable-a-distributed-storage-system-for-structured-data/?ref=arabroot.io) في 2006\. ولاحظ أن هذه الأوراق وصفت أنظمة كانت تعمل فعلاً في الإنتاج Production داخل Google، أي أن البحث هنا خرج من المنتج وليس العكس، ثم بنى دوغ كاتينغ Doug Cutting ومن معه على هذه الأوراق مشروع Hadoop، فتذكرة [HADOOP-1](https://issues.apache.org/jira/browse/HADOOP-1?ref=arabroot.io) مؤرخة في فبراير 2006، وتقول [صفحة وصف المشروع](https://cwiki.apache.org/confluence/display/HADOOP2/ProjectDescription?ref=arabroot.io) إن نظام ملفاته HDFS مستوحى من GFS، وصار Hadoop أساس صناعة البيانات الضخمة Big Data في الشركات التي لا تملك ما تملكه Google.

ثم في 12 يونيو 2017 نشر ثمانية باحثين ورقة [Attention Is All You Need](https://arxiv.org/abs/1706.03762?ref=arabroot.io) التي قدمت بنية Transformer، وكان ستة منهم من Google Brain وGoogle Research، وسابع عمل على الورقة في Google Brain وهو طالب في جامعة Toronto، والمسألة التي اختبروا عليها البنية في الورقة كانت الترجمة الآلية Machine Translation. وكيف تعمل هذه البنية شرحناه في [قسم الانتباه في مقال كيف تعمل نماذج اللغة](https://arabroot.io/articles/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-llm-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9/#attention)، وتسلسل GPT وBERT وChatGPT في [قسم من Transformer إلى ChatGPT](https://arabroot.io/articles/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%89-chatgpt/#transformer-llm)، أما هنا فالذي يهمنا ثلاثة أمور:

- المنتج جاء بسرعة: ففي 25 أكتوبر 2019 أعلنت Google في [مدونتها](https://blog.google/products/search/search-language-understanding-bert/?ref=arabroot.io) أن نموذج BERT المبني على Transformer سوف يساعد البحث على فهم واحد من كل عشرة أسئلة باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة، أي بعد سنتين وأربعة أشهر من الورقة.
- النشر استفاد منه المنافس أكثر: فقد كتبت OpenAI في [ورقة GPT الأولى](https://cdn.openai.com/research-covers/language-unsupervised/language%5Funderstanding%5Fpaper.pdf?ref=arabroot.io) أنها تستخدم Transformer Decoder متعدد الطبقات، وهذه البنية هي التي قام عليها ChatGPT لاحقاً.
- الناس انتقلوا مع الفكرة: فأيدن غوميز Aidan Gomez أحد الكتاب صار [المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Cohere](https://cohere.com/about?ref=arabroot.io)، وليون جونز Llion Jones شارك في [تأسيس Sakana AI في 2023](https://sakana.ai/company-info/?ref=arabroot.io)، ونعوم شازير Noam Shazeer شارك في تأسيس [Character.AI](https://blog.character.ai/squinch/?ref=arabroot.io)، وإيليا بولوسوخين Illia Polosukhin شارك في تأسيس [NEAR](https://near.org/?ref=arabroot.io).

وفي 20 أبريل 2023 أعلنت Google [دمج فريق Brain مع DeepMind](https://deepmind.google/discover/blog/announcing-google-deepmind/?ref=arabroot.io) في وحدة واحدة اسمها Google DeepMind، وفريق Brain نفسه بدأ في 2011 داخل X، مختبر المشاريع بعيدة المدى في الشركة، بحسب [صفحة Google DeepMind](https://deepmind.google/about/?ref=arabroot.io). وهذا الدمج في رأيي اعتراف بأن المسافة بين البحث والمنتج في الذكاء الاصطناعي صارت قصيرة جداً، ولم تعد الشركة تحتمل فريقين منفصلين.

## Microsoft Research: البحث الذي يختفي داخل المنتج

تأسس Microsoft Research في 1991، وتقول [صفحته الرسمية](https://www.microsoft.com/en-us/research/about-microsoft-research/?ref=arabroot.io) إنه منذ تأسيسه يتبع منهج البحث الأكاديمي، وقصته مختلفة قليلاً لأن أغلب ما يخرج منه لا يظهر باسمه، وإنما يختفي داخل منتجات Microsoft. ومن الأمثلة الموثقة تقنية تتبع حركة جسم الإنسان في جهاز Kinect لألعاب Xbox، فقد نشر فريق مختبر Cambridge ورقة [Real-Time Human Pose Recognition in Parts from a Single Depth Image](https://www.microsoft.com/en-us/research/publication/real-time-human-pose-recognition-in-parts-from-a-single-depth-image/?ref=arabroot.io) وحصلت على جائزة أفضل ورقة في مؤتمر CVPR سنة 2011، وصفحة [المشروع](https://www.microsoft.com/en-us/research/project/human-pose-estimation-for-kinect/?ref=arabroot.io) تربطها مباشرة بالجهاز. وفي ديسمبر 2015 نشر باحثو Microsoft Research ورقة [Deep Residual Learning](https://arxiv.org/abs/1512.03385?ref=arabroot.io) التي قدمت شبكات ResNet وفازت بالمركز الأول في مسابقة ImageNet للتصنيف لتلك السنة، وفكرتها في الوصلات المتخطية Residual Connections موجودة اليوم داخل كل كتلة Transformer.

## DeepMind: من الألعاب إلى البروتينات وجائزة Nobel

بدأت DeepMind في 2010 شركة ناشئة بحسب [صفحتها](https://deepmind.google/about/?ref=arabroot.io)، واشترتها Google في 2014 كما يذكر [ملخص جائزة Nobel](https://www.nobelprize.org/prizes/chemistry/2024/popular-information/?ref=arabroot.io)، وقصة AlphaGo حكيناها في [مقال قصة الذكاء الاصطناعي](https://arabroot.io/articles/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%89-chatgpt/#alphago). ولكن الذي يهمنا هنا أن الألعاب كانت وسيلة وليست هدفاً، ففي 30 نوفمبر 2020 أعلنت DeepMind في [مدونتها](https://deepmind.google/discover/blog/alphafold-a-solution-to-a-50-year-old-grand-challenge-in-biology/?ref=arabroot.io) أن AlphaFold2 حقق في مسابقة CASP14 لتوقع بنية البروتينات متوسطاً Median قدره 92.4 على مقياس GDT، وهي مسألة بقيت مفتوحة خمسين سنة، ثم في 28 يوليو 2022 نشرت بالشراكة مع المعهد الأوروبي للمعلوماتية الحيوية EMBL-EBI [قاعدة بيانات فيها أكثر من 200 مليون بنية](https://deepmind.google/discover/blog/alphafold-reveals-the-structure-of-the-protein-universe/?ref=arabroot.io) متاحة مجاناً لكل باحث. وفي نوفمبر 2021 أسست Alphabet شركة منفصلة اسمها [Isomorphic Labs](https://www.isomorphiclabs.com/articles/introducing-isomorphic-labs?ref=arabroot.io) لتحويل هذا البحث إلى اكتشاف أدوية، أي أن الطريق إلى المنتج هنا كان شركة جديدة وليس قسماً في الشركة الأم، ثم حصل ديميس هاسابيس وجون جمبر على نصف [جائزة Nobel في الكيمياء لعام 2024](https://www.nobelprize.org/prizes/chemistry/2024/summary/?ref=arabroot.io).

## Meta FAIR: افتح الكود واكسب المنظومة

أسست Facebook مختبرها FAIR في أواخر 2013 بقيادة يان ليكون Yann LeCun، كما تحكي [مقالة الذكرى العاشرة للمختبر](https://ai.meta.com/blog/fair-10-year-anniversary-open-science-meta/?ref=arabroot.io)، وكان المختبر منذ البداية يعلن أنه ينشر أبحاثه وكوده. وأشهر ما خرج منه إطار PyTorch لتدريب الشبكات العصبية، فقد بدأ تطويره في 2016، واحتفل بذكراه الخامسة في يناير 2022، أي أن إطلاقه العام كان في يناير 2017، وفي 12 سبتمبر 2022 نقلته Meta إلى [مؤسسة PyTorch Foundation تحت Linux Foundation](https://pytorch.org/blog/PyTorchfoundation/?ref=arabroot.io)، أي أنها تخلت عن ملكيته الكاملة لتضمن أن تستخدمه الصناعة كلها. ثم في 24 فبراير 2023 أعلنت عن نموذج [LLaMA](https://ai.meta.com/blog/large-language-model-llama-meta-ai/?ref=arabroot.io) برخصة للبحث فقط، وفي 18 يوليو 2023 أعلنت عن [Llama 2](https://about.fb.com/news/2023/07/llama-2/?ref=arabroot.io) متاحاً للبحث والاستخدام التجاري مع Microsoft شريكاً مفضلاً، أي أن المسافة بين نموذج بحثي ومنتج تجاري كانت أقل من خمسة أشهر. وقد يتساءل البعض: ما مصلحة شركة في أن تعطي كودها ونماذجها مجاناً؟ والإجابة أن Meta لا تبيع إطار PyTorch ولا النموذج، وإنما تكسب من أن تصبح أدواتها المعيار الذي يتدرب عليه الباحثون والمهندسون الذين توظفهم لاحقاً، ومن أن يطور المجتمع ما تحتاجه هي في منتجاتها.

## ما الذي يجمع هذه القصص؟

إذا وضعت هذه القصص بجانب بعضها فسوف تجد النمط نفسه يتكرر، والصورة التالية تلخصه في دورة من ست خطوات، وفي الوسط العنصر الذي يربطها كلها وهو الناس:

![دورة مرسومة من ست بطاقات مرقمة: مصنع لمشكلة حقيقية من عمل الشركة، ثم عملات وساعة لتمويل طويل وحرية في البحث، ثم دورق للبحث لسنوات مع فشل كثير، ثم ورقة وكود للنشر والمصدر المفتوح، ثم صندوق للمنتج الذي يستخدمه الملايين، ثم سهم صاعد للإيراد الذي يمول المختبر التالي، وفي الوسط شخصان بينهما سهمان متعاكسان بين المختبر وفريق المنتج](https://arabroot.io/content/images/2026/10/rnd-to-products-02-pattern.webp)

النمط المشترك في قصص المختبرات: مشكلة حقيقية، وتمويل طويل، وبحث، ونشر، ومنتج، وإيراد يعود للمختبر، والناس يتنقلون بين المختبر والمنتج

وفي الصورة أعلاه لاحظ التالي:

- المشكلة جاءت من عمل الشركة: مكبرات الإشارة لشبكة الهاتف في Bell، والطباعة في Xerox، وتخزين البيانات في IBM، وفهرسة الويب والترجمة في Google، وهذا ما يجعل للبحث صاحباً ينتظر نتيجته.
- التمويل كان طويلاً والحرية حقيقية: من 1970 إلى 1983 حتى صار النموذج العلائقي منتجاً من IBM، ومن 2010 إلى 2020 حتى وصلت DeepMind إلى AlphaFold2، ولم يكن أحد يطلب من الباحث نتيجة في نهاية كل سنة مالية.
- النشر لم يكن نقيض المنتج: فكل المختبرات نشرت أوراقها، وبعضها فتح الكود مثل PyTorch وLlama، والنشر هو الذي جذب أفضل الباحثين وجعل أفكار الشركة معياراً للصناعة.
- الناس انتقلوا بين المختبر والمنتج وخارج الشركة: ميتكالف إلى 3Com، وكتاب Transformer إلى Cohere وSakana AI وCharacter.AI، وهذا الانتقال هو الذي حمل الفكرة إلى السوق حتى عندما لم تحملها الشركة الأم.
- المنتج لم يكن مضموناً: Alto لم يبع، وWatson Health بيعت أصولها، ومع ذلك استمرت هذه الشركات في التمويل، لأن فكرة واحدة ناجحة مثل الطابعة الليزرية أو SQL تغطي تكلفة عشرات المحاولات.

## الأرقام: أين نقف نحن؟

قبل أن أقول رأيي في سبب المشكلة، لا بد أن نتفق على حجمها بالأرقام، وكل الأرقام في هذا القسم مقاسة ومنشورة من جهات دولية، وليست من تقديري، وقد اخترت أربع دول من المنطقة هي السعودية والإمارات وقطر ومصر، وخمس دول للمقارنة هي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وإسرائيل والصين وألمانيا، لأن هذه الخمس هي الأعلى في الإنفاق أو الأسرع في بناء صناعة من البحث. ولاحظ قبل أن تقرأ أي رقم أن السنة تختلف من دولة إلى أخرى، فبعض الدول تنشر بيانات 2024 وبعضها آخر ما نشرته 2021، لذلك المقارنة تقريبية، وقد وضعت السنة بجانب كل رقم.

### كم ننفق على البحث والتطوير، وكم باحثاً لدينا؟

المقياس المعتمد دولياً هو الإنفاق المحلي الإجمالي على البحث والتطوير Gross Domestic Expenditure on R&D واختصاراً GERD كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي GDP، وتجمعه منظمة UNESCO عبر معهدها للإحصاء UIS وتنشره [قاعدة بيانات البنك الدولي](https://data.worldbank.org/indicator/GB.XPD.RSDV.GD.ZS?ref=arabroot.io) تحت المؤشر GB.XPD.RSDV.GD.ZS، والمقياس الثاني عدد الباحثين لكل مليون نسمة بالمؤشر [SP.POP.SCIE.RD.P6](https://data.worldbank.org/indicator/SP.POP.SCIE.RD.P6?ref=arabroot.io)، والصورة التالية تبين آخر قيمة لكل دولة كما قرأتها من البنك الدولي في أكتوبر 2026:

![رسمان بأعمدة أفقية: الأول للإنفاق على البحث والتطوير كنسبة من الناتج المحلي، إسرائيل 6.35% في 2023، وكوريا الجنوبية 4.94%، والولايات المتحدة 3.45%، وألمانيا 3.15%، والصين 2.58% في 2023، ثم الإمارات 1.49% في 2021، ومصر 1.02% في 2024، وقطر 0.68% في 2021، والسعودية 0.64% في 2024. والثاني للباحثين لكل مليون نسمة: كوريا الجنوبية 9,472، وألمانيا 5,926، والولايات المتحدة 4,937، والإمارات 2,607، والصين 2,107، والسعودية 1,235، ومصر 1,120، وقطر 948، ولا توجد قيمة لإسرائيل](https://arabroot.io/content/images/2026/10/rnd-to-products-03-rd-gdp.webp)

الإنفاق على البحث والتطوير والباحثون لكل مليون نسمة، آخر سنة متاحة لكل دولة. المصدر: البنك الدولي (بيانات UNESCO UIS)

وفي الصورة أعلاه لاحظ التالي:

- الفرق في الإنفاق كبير جداً: السعودية أنفقت 0.64% من ناتجها على البحث والتطوير في 2024، وقطر 0.68% في 2021، بينما أنفقت كوريا الجنوبية 4.94% وإسرائيل 6.35% في 2023، أي قرابة ثمانية إلى عشرة أضعاف نسبتنا، والإمارات أعلى دول المنطقة بنسبة 1.49% في 2021، ثم مصر بنسبة 1.02% في 2024.
- عدد الباحثين أقرب مما تتوقع في بعض الحالات: فالإمارات فيها 2,607 باحثين لكل مليون نسمة في 2021، وهو أعلى من الصين في 2023، والسعودية 1,235 في 2024، ولكن كوريا الجنوبية فيها 9,472، أي قرابة ثمانية أضعاف السعودية.
- الصين مثال مهم: نسبة إنفاقها 2.58% ليست الأعلى، وعدد باحثيها لكل مليون نسمة متوسط، ولكن حجم اقتصادها يجعل هذا الإنفاق ضخماً بالأرقام المطلقة، وسوف ترى أثره في براءات الاختراع.
- لا توجد لإسرائيل قيمة لعدد الباحثين لكل مليون في البنك الدولي ولا في UIS، لذلك تركت مكانها فارغاً ولم أقدره.

### من يمول البحث ومن يقوم به: الشركات أم الجامعات؟

نسبة الإنفاق وحدها لا تكفي، فالسؤال الأهم هو من يدفع هذا المال ومن يصرفه، والسبب أن البحث الذي تموله شركة وتقوم به في مختبرها يكون غالباً مربوطاً بمنتج تبيعه، أما البحث الذي تموله الحكومة وتقوم به الجامعة فيكون مربوطاً بالنشر والترقية. وأفضل مصدر واحد يجمع هذه المؤشرات للدول التسع بطريقة واحدة هو ملفات الدول في [مؤشر الابتكار العالمي Global Innovation Index لعام 2026](https://www.wipo.int/en/web/global-innovation-index/2026/index?ref=arabroot.io) الذي نشرته المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO في سبتمبر 2026، وكل الأرقام في هذا الجزء من [تقريره الكامل](https://www.wipo.int/edocs/pubdocs/en/wipo-pub-2000-2026-en-global-innovation-index-2026.pdf?ref=arabroot.io) ما لم أذكر غير ذلك.

ففي هذه الملفات تمول الشركات 79.5% من الإنفاق على البحث والتطوير في الصين، و78.5% في كوريا الجنوبية، و68.7% في الولايات المتحدة، و62.6% في ألمانيا، بينما تمول 41.1% في السعودية، و12.1% في مصر، و10.2% في قطر، ولا توجد قيمة للإمارات. وإسرائيل حالة خاصة، فالشركات المحلية تمول 44.9% فقط، ولكن بحسب [قاعدة بيانات OECD للعلوم والتقنية MSTI](https://data-explorer.oecd.org/vis?df[ds]=dsDisseminateFinalDMZ&df[id]=DSD%5FMSTI%40DF%5FMSTI&df[ag]=OECD.STI.STP&ref=arabroot.io) جاء 44.8% من إنفاقها في 2023 من خارج البلد، وقامت الشركات بـ 93.8% من البحث كله في 2024، أي أن البحث هناك يتم داخل الشركات حتى عندما يأتي المال من الخارج. والصورة التالية تبين وجهين آخرين للمسألة: كم تنفق الشركات من الناتج المحلي على البحث الذي تقوم به بنفسها، وكم نسبة الباحثين الذين يعملون في الشركات:

![رسمان بأعمدة أفقية من مؤشر الابتكار العالمي 2026: الأول للبحث الذي تقوم به الشركات كنسبة من الناتج المحلي، إسرائيل 6.3% وكوريا الجنوبية 4.2% والولايات المتحدة 2.7% وألمانيا 2.1% والصين 2.1% ثم الإمارات 0.9% والسعودية 0.3% وقطر 0.1% ومصر 0.1%. والثاني لنسبة الباحثين الذين يعملون في الشركات، كوريا الجنوبية 81.9% والإمارات 78.1% والولايات المتحدة 76.4% وألمانيا 63.0% والصين 60.4% ثم مصر 35.6% وقطر 17.0% والسعودية 11.6%، ولا توجد قيمة لإسرائيل](https://arabroot.io/content/images/2026/10/rnd-to-products-04-who-funds.webp)

من الذي يقوم بالبحث: الشركات أم الجامعات؟ المصدر: WIPO، مؤشر الابتكار العالمي 2026، المؤشران 5.1.4 و5.3.6

وفي الصورة أعلاه لاحظ التالي:

- الشركات في دول المقارنة تقوم وحدها ببحث قيمته أكثر من 2% من الناتج المحلي، وهذا أكثر من ثلاثة أضعاف الإنفاق الكلي في السعودية وقطر، أي أن مختبرات الشركات هناك أكبر نسبة إلى الاقتصاد من منظومة البحث كلها عندنا.
- في السعودية تمول الشركات 41.1% من الإنفاق، ولكن 11.6% فقط من الباحثين يعملون فيها، أي أن أغلب من يعرف كيف يقوم بالبحث يعمل في الجامعات، بعيداً عن المكان الذي تولد فيه المشكلات والمنتجات.
- الإمارات تكسر هذه الصورة في توزيع الباحثين، فـ 78.1% من باحثيها يعملون في الشركات، وهي نسبة قريبة من كوريا والولايات المتحدة، والشركات فيها تقوم ببحث قيمته 0.9% من الناتج، وهو الأعلى بين دول المنطقة في المقال.
- ويؤكد ذلك تقرير هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار RDIA بعنوان [Saudi Arabia's Leap in Research and Development Excellence](https://rdia.gov.sa/media/i3mfcajb/rdreport2023.pdf?ref=arabroot.io)، فبحسب بيانات Scopus فيه جاءت 95% من الأوراق العلمية السعودية بين 2018 و2022 من القطاع الأكاديمي، و2% فقط من القطاع الخاص.

### براءات الاختراع والأوراق المشتركة مع الصناعة

إذا كان البحث عندنا يتم في الجامعات، فالسؤال التالي هو: هل يخرج منها إلى الصناعة؟ وفي ملفات الدول نفسها ثلاثة مؤشرات تجيب عن ذلك، الأول عدد طلبات براءات الاختراع من مخترعي الدولة لكل مليار دولار من الناتج المحلي بتعادل القوة الشرائية PPP، والثاني عدد الأوراق العلمية بالمقياس نفسه، والثالث نسبة الأوراق التي كتبها باحثون من الجامعات أو المراكز الحكومية مع باحثين من الشركات Public Research and Industry Co-publications، والجدول التالي يجمعها مع ترتيب كل دولة في المؤشر:

| الدولة           | ترتيب GII 2026 | براءات الاختراع لكل مليار دولار PPP | الأوراق العلمية لكل مليار دولار PPP | الأوراق المشتركة مع الصناعة |
| ---------------- | -------------- | ----------------------------------- | ----------------------------------- | --------------------------- |
| الولايات المتحدة | 3              | 9.2                                 | 12.9                                | 8.5%                        |
| كوريا الجنوبية   | 4              | 60.2                                | 23.7                                | 7.1%                        |
| الصين            | 10             | 43.8                                | 22.2                                | 8.2%                        |
| ألمانيا          | 11             | 10.9                                | 19.3                                | 6.3%                        |
| إسرائيل          | 15             | 2.7                                 | 26.7                                | 3.1%                        |
| الإمارات         | 25             | 0.3                                 | 12.5                                | 1.4%                        |
| السعودية         | 42             | 1.2                                 | 21.9                                | 0.7%                        |
| قطر              | 47             | 0.1                                 | 10.7                                | 1.8%                        |
| مصر              | 83             | 0.3                                 | 13.6                                | 0.9%                        |

وفي الجدول أعلاه لاحظ التالي:

- عدد الأوراق العلمية في السعودية نسبة إلى حجم الاقتصاد 21.9، وهو قريب من كوريا الجنوبية 23.7 والصين 22.2، وأعلى من ألمانيا 19.3 والولايات المتحدة 12.9، وترتيب المملكة فيه 37 عالمياً، أي أن المشكلة ليست في كمية البحث المنشور.
- أما الأوراق المشتركة مع الصناعة فنسبتها في السعودية 0.7% وترتيبها 105، بينما هي بين 6.3% و8.5% في الولايات المتحدة والصين وكوريا وألمانيا، وهذا المؤشر هو أقرب رقم منشور إلى سؤال هذا المقال: هل يعمل الباحث مع من سيحول بحثه إلى منتج؟
- رقم براءات الاختراع في إسرائيل منخفض في العمود الأول، أما في مؤشر طلبات البراءات الدولية عبر معاهدة PCT في التقرير نفسه فإسرائيل سادسة عالمياً بـ 3.1 طلب لكل مليار دولار، والسعودية 0.2، لذلك لا تقرأ عموداً واحداً وحده.
- ومن الإنصاف أن أذكر أن التقرير نفسه يضع السعودية وقطر بين أسرع الدول صعوداً في المؤشر منذ 2019، وأن المملكة الأولى عالمياً في استخدام تقنية المعلومات ICT Use، وأن الرياض دخلت قائمة أكبر 100 تجمع للابتكار Innovation Clusters في المرتبة 92، وأن الإمارات دخلت أفضل 25 دولة في 2026.

## ما الذي ينجح عندنا؟

الأرقام السابقة متوسطات، وداخل كل متوسط أمثلة تسير في الاتجاه الصحيح، ومن الإنصاف أن أذكرها قبل أن أقول رأيي، لأنها تثبت أن المشكلة ليست في قدرة الباحث العربي، وإنما في الطريقة التي تبنى بها المنظومة حوله:

- **جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية KAUST:** تأسست في 2009 بتمويل ثابت طويل المدى، وفي [تقرير الأثر KAUST Impact Report](https://www.kaust.edu.sa/en/about/kaust-impact?ref=arabroot.io) الذي نشرته في أكتوبر 2026 أن 63% من مشاريعها البحثية الجارية ممولة داخلياً، و31% تمولها الصناعة، ومن الشركات التي خرجت منها Proteinea التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية ويعمل فيها أكثر من 50 شخصاً. وفي [خبر الجامعة في 7 أكتوبر 2026](https://www.kaust.edu.sa/news/kaust-generates-us-5.6-billion-in-economic-value-for-saudi-arabia-annually?ref=arabroot.io) أن تقييماً تصفه بالمستقل يقدر قيمتها الاقتصادية السنوية للمملكة بـ 5.6 مليار دولار، منها نحو 28,800 وظيفة بدوام كامل، ولاحظ أن هذا تقدير نشرته الجامعة عن نفسها وليس قياساً من جهة إحصائية.
- **أبحاث أرامكو:** في تقرير هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار أعلاه كانت أرامكو أكبر جهة بحثية في القطاع الخاص بفارق كبير، بـ 2,841 ورقة من أصل 3,348 ورقة للقطاع الخاص كله بين 2018 و2022، وبمؤشر استشهاد معياري Field-Weighted Citation Impact قدره 1.43، أي أعلى من المتوسط العالمي، وهذا مثال الشركة التي تبحث في مشكلاتها هي.
- **ALLaM من سدايا:** نشر نموذج [ALLaM-7B](https://huggingface.co/humain-ai/ALLaM-7B-Instruct-preview?ref=arabroot.io) بأوزان مفتوحة Open Weights برخصة Apache 2.0 في فبراير 2025، وهو نموذج للغة العربية بني داخل المملكة.
- **Falcon من TII:** تحول [نموذج Falcon 40B](https://huggingface.co/tiiuae/falcon-40b/commits/main?ref=arabroot.io) من معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي إلى رخصة Apache 2.0 في 31 مايو 2023، أما الإصدارات اللاحقة فقد صدرت [برخص خاصة من TII](https://falconllm.tii.ae/falcon-terms-and-conditions.html?ref=arabroot.io) مبنية على Apache 2.0 مع تعديلات.
- **Fanar من QCRI:** نشر معهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة [ورقة منصة Fanar](https://arxiv.org/abs/2501.13944?ref=arabroot.io) في 18 يناير 2025، وفيها نموذجان بحجم 7 و9 مليارات معامل Parameters دربا على قرابة تريليون Token من العربية والإنجليزية والكود، ثم نشر [نموذج Fanar-1-9B-Instruct](https://huggingface.co/QCRI/Fanar-1-9B-Instruct?ref=arabroot.io) برخصة Apache 2.0.
- **Jais من Inception وMBZUAI:** نشرت Inception مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وCerebras نماذج [Jais](https://huggingface.co/inception42/jais-13b-chat?ref=arabroot.io) برخصة Apache 2.0 في أغسطس 2023.

ولاحظ أن ما يجمع هذه الأمثلة هو ما رأيناه في قصص المختبرات تماماً: تمويل طويل لا ينتظر نتيجة في آخر السنة، وجهة تحتاج النتيجة بنفسها، ونشر مفتوح للأوزان والكود يجعل غيرنا يستخدمه ويبني عليه. وقد قارنا هذه النماذج ورخصها بالتفصيل في [مقال معالجة اللغة العربية](https://arabroot.io/articles/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-nlp-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/#models).

## رأيي: لماذا ينتهي البحث عندنا في المجلة؟

كل ما سبق مقاس ومنشور، أما ما يلي في هذا القسم فهو تحليلي الشخصي لأسباب هذه الأرقام، وأفصله عما سبق عمداً، فلا أملك دراسة تثبت كل سبب منها، وأرحب بمن يصححه بأرقام. وخلاصة رأيي أن السلسلة التي رأيناها في Bell Labs وGoogle وDeepMind تنقطع عندنا في موضعين: الأول أن البحث لا يبدأ من مشكلة جهة تنتظر نتيجته، والثاني أنه ينتهي عند النشر لأن النشر هو ما يحسب للباحث والجامعة. والصورة التالية تضع السلسلتين جنباً إلى جنب:

![سلسلتان: في الأعلى باللون الأخضر السلسلة في قصص المختبرات من خمس خطوات: مشكلة من عمل الشركة ببيانات ومستخدمين حقيقيين، ثم بحث طويل تموله الشركة، ثم نشر الورقة والكود، ثم منتج في الشركة نفسها أو في شركة ناشئة، ثم إيراد ومشكلات جديدة تعود إلى المختبر. وفي الأسفل باللون الأحمر الحالة الشائعة عندنا بحسب رأي الكاتب: منحة أو ميزانية بدورة قصيرة وموضوع يختاره الباحث، ثم بحث غالباً بدون بيانات من الصناعة، ثم ورقة ونادراً ما ينشر الكود، ثم تحسب الورقة للترقية والاستشهادات وتصنيف الجامعة، والدورة تغلق على نفسها لأن النشر يجلب تمويلاً للنشر، وعلامة X قبل المنتج الذي نادراً ما نصل إليه. وتحت السلسلة مشكلة الوزارة أو الشركة أو المستشفى تذهب إلى المورد ويشترى لها حل مستورد، وعلامة X بينها وبين البحث](https://arabroot.io/content/images/2026/10/rnd-to-products-05-broken-chain.webp)

أين تنقطع السلسلة بين البحث والمنتج؟ هذه الصورة تمثل رأي الكاتب وليست نتيجة دراسة

وأرى أن هذا الانقطاع يستمر لأربعة أسباب، وكلها في الحوافز Incentives وطريقة بناء المنظومة، وليست في الباحثين أنفسهم:

1. **ما يقاس هو ما يكافأ:** عندما تقاس الجامعة بترتيبها في التصنيفات العالمية، ويقاس الباحث بعدد أوراقه واستشهاداته في ملف الترقية، فمن المنطقي أن يتجه الجهد كله إلى النشر، ولا يوجد في هذه المقاييس سطر واحد يسأل: هل استخدم أحد هذا البحث؟ وهذا يفسر في رأيي لماذا ترتيبنا جيد في عدد الأوراق وضعيف جداً في الأوراق المشتركة مع الصناعة.
2. **المشكلة لا تصل إلى الباحث:** الوزارة والشركة والمستشفى لديها مشكلات حقيقية وبيانات حقيقية، ولكن الطريق المعتاد لحلها هو الشراء Procurement من مورد، غالباً أجنبي، وليس عقد بحث مع جامعة محلية، فيعمل الباحث على موضوع يختاره هو من المجلات، ويحل المورد المشكلة الحقيقية.
3. **التمويل قصير:** قصص المختبرات احتاجت سنوات طويلة، أما المنحة التي تنتهي في سنة أو سنتين وتقاس بعدد الأوراق في نهايتها، فلا تسمح بالفشل الكثير الذي يسبق الفكرة الناجحة.
4. **الكود والبيانات لا ينشران:** الورقة التي لا يرافقها كود أو بيانات لا يستطيع غيرك أن يعيد تشغيلها أو يبني عليها، فتتوقف عند الاقتباس، وهذا عكس ما فعلته Meta مع PyTorch وDeepMind مع قاعدة بيانات AlphaFold.

وقد يتساءل البعض: هل هذا انطباع فقط؟ والإجابة أن هناك أدلة موثقة على أن الحافز اتجه في بعض الحالات نحو التصنيف أكثر من الأثر، وأذكرها هنا بدقة لأنها حساسة. ففي 9 ديسمبر 2011 نشرت مجلة Science تقريراً صحفياً كتبه Yudhijit Bhattacharjee بعنوان [Saudi Universities Offer Cash in Exchange for Academic Prestige](https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22158799/?ref=arabroot.io)، وصف فيه عقوداً مدفوعة عرضتها جامعات سعودية على باحثين من قائمة الباحثين الأكثر استشهاداً Highly Cited Researchers، مقابل أن يضيفوا اسم الجامعة انتماءً Affiliation في أوراقهم وفي القائمة، مع زيارات قصيرة للجامعة. وبعد ذلك بسنوات غيرت Clarivate، الشركة التي تصدر هذه القائمة اليوم، طريقة اختيارها، فهي تقول في [تحليل قائمة 2025](https://clarivate.com/highly-cited-researchers/analysis/?ref=arabroot.io) إنها لا تعترف بالزمالة البحثية Research Fellowship انتماءً رئيسياً عندما يكون للباحث منصب دائم في مكان آخر، ولا تحسب هؤلاء في ترتيب الدول والمؤسسات، وإنها استبعدت نحو 2,400 مرشح في 2025 بعد مراجعة نزاهة البحث Research Integrity، بعد 500 في 2022 وأكثر من 1,000 في 2023 وأكثر من 2,000 في 2024، وإنها أوقفت فئة الرياضيات في قائمتي 2023 و2024 لأن نمط النشر والاستشهاد فيها بدا تلاعباً، ثم أعادتها في 2025.

ولاحظ أن هذه الأدلة لا تخص بلداً واحداً، فاستبعادات Clarivate تشمل دولاً كثيرة، ولا تقول إن الباحثين عندنا ضعفاء أو إن كل انتماء ثان تلاعب، فكثير من الباحثين لهم انتماءات حقيقية متعددة كما تقول Clarivate نفسها، ولكنها تبين أن الحافز الذي يكافئ الترتيب يغري المؤسسات بشراء الترتيب بدلاً من بناء القدرة، وهذا هو الانقطاع نفسه الذي في الصورة أعلاه.

## ما الذي يمكن أن يغير ذلك؟

الخبر الجيد أن الهدف الرسمي واضح ومكتوب، فبحسب [تقرير هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار](https://rdia.gov.sa/media/i3mfcajb/rdreport2023.pdf?ref=arabroot.io) أعلنت اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار برئاسة سمو ولي العهد في يونيو 2022 التطلعات والأولويات الوطنية للعقدين القادمين، ومنها أن يصل الإنفاق السنوي على البحث والتطوير في 2040 إلى ما يعادل 2.5% من الناتج المحلي، وأن يضيف ذلك 60 مليار ريال إلى الاقتصاد في 2040 مع وظائف نوعية في العلوم والتقنية، وحددت أربع أولويات هي صحة الإنسان، واستدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصادات المستقبل. والمسافة بين 0.64% في 2024 و2.5% في 2040 تعني أن يتضاعف الإنفاق قرابة أربع مرات نسبة إلى الاقتصاد، وهذا قرار كبير، ولكن المال وحده في رأيي لن يغير الصورة إذا ذهب إلى المنظومة نفسها بالحوافز نفسها. والصورة التالية تبين ما أقترحه لوصل البحث بالمنتج، وهو مقترح مني وليس سياسة معلنة:

![خمس بطاقات مرقمة متصلة بأسهم: 1 جهة تطرح مشكلتها وبياناتها وتمولها، و2 مسار دكتوراه صناعية يكون فيه الطالب بين الجامعة والجهة ومشرف من كل منهما، و3 ورقة مع كود وبيانات مفتوحة يستطيع غيرك أن يعيد تشغيلها، و4 الحكومة تشتري نتائج البحث المحلي بعقد تجريبي ثم شراء إذا نجح النموذج الأولي، و5 منتج محلي أو شركة ناشئة يعود بإيراد ومشكلة جديدة إلى الخطوة الأولى، وتحتها أن مقياس النجاح منتج يستخدم وليس عدد الأوراق وحده](https://arabroot.io/content/images/2026/10/rnd-to-products-06-fixed-chain.webp)

خمس خطوات تعيد وصل البحث بالمنتج، وهي مقترح الكاتب

وفي الصورة أعلاه لاحظ التالي:

- **المشكلة أولاً:** أن تطرح الجهة الحكومية أو الشركة مشكلتها مع بياناتها وتمويلها، كما كانت شبكة الهاتف مشكلة Bell Labs وفهرسة الويب مشكلة Google، فيصبح للبحث صاحب ينتظر نتيجته.
- **الدكتوراه الصناعية Industry PhD:** طالب يقضي وقته بين الجامعة والجهة، ومشرف من كل منهما، وهذا يعالج مباشرة نسبة 11.6% من الباحثين في الشركات التي رأيناها في الصورة السابقة.
- **الكود والبيانات المفتوحة:** أن يشترط التمويل العام نشر الكود والبيانات مع الورقة كلما أمكن، لأن هذا ما جعل Transformer وPyTorch وAlphaFold تنتشر، وقد شرحنا لماذا تفعل الشركات ذلك في [مقال لماذا تساهم الشركات الكبيرة في المصادر المفتوحة](https://arabroot.io/articles/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9/).
- **الحكومة أول عميل:** أن يسمح الشراء الحكومي بعقد تجريبي مع فريق بحث محلي، ثم بالشراء إذا نجح النموذج الأولي، بدلاً من أن تذهب كل مشكلة إلى مورد جاهز.
- **مقياس جديد:** أن يدخل في ملف الترقية وفي تقييم الجامعة سؤال «من استخدم هذا البحث؟»، أي البراءات المرخصة والشركات الناشئة والأوراق المشتركة مع الصناعة والكود الذي يستخدمه غيرك، إلى جانب عدد الأوراق والاستشهادات.

[![](https://arabroot.io/content/images/2026/10/big-tech-oss-cover-cover.webp)دليللماذا تساهم الشركات الكبيرة في المصادر المفتوحة، ولماذا نغيب نحن عنها؟موظفو Intel وGoogle وRed Hat يكتبون جزءاً كبيراً من نواة Linux وKubernetes، ولذلك أسباب اقتصادية مكتوبة. أعرض الأدلة والأسباب وأرقام منطقتنا، ثم رأيي فيما يكلفنا غيابنا وما تستطيع شركتك أن تبدأ به هذا الربع.](https://arabroot.io/articles/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9/)[![](https://arabroot.io/content/images/2026/10/ai-history-cover-cover.webp)دليلقصة الذكاء الاصطناعي من تورنغ إلى ChatGPTكيف تطور الذكاء الاصطناعي خلال ثمانين سنة، ولماذا انتظرت أفكاره البيانات والحوسبة عقوداً حتى وصلنا إلى ChatGPT.](https://arabroot.io/articles/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%89-chatgpt/)[![](https://arabroot.io/content/images/2026/10/arabic-nlp-cover-cover.webp)دليلمعالجة اللغة الطبيعية NLP للعربية ولماذا تصعب على البرامجلماذا تصعب العربية على البرامج من الزوائد واللهجات إلى تكلفة التوكنز، وما الأدوات والنماذج المتاحة لمن يبني مساعداً عربياً.](https://arabroot.io/articles/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-nlp-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/)

## الخلاصة

- كثير من الأدوات التي نعمل بها كل يوم، من الترانزستور وUnix وSQL إلى Ethernet وTransformer وPyTorch، بدأت في مختبر تملكه شركة، واحتاج أغلبها سنوات حتى صار منتجاً.
- النمط واحد: مشكلة حقيقية من عمل الجهة، وتمويل طويل، ونشر مفتوح، وأشخاص ينتقلون بين المختبر والمنتج، وإيراد يعود إلى المختبر.
- بالأرقام ننفق نسبة أقل بكثير من دول المقارنة، فالسعودية 0.64% من الناتج في 2024 مقابل 4.94% في كوريا الجنوبية في 2023، والشركات عندنا تقوم بجزء صغير من البحث، و11.6% فقط من الباحثين في السعودية يعملون فيها.
- ننشر أوراقاً بقدر الدول المتقدمة نسبة إلى اقتصادنا، ولكن الأوراق المشتركة مع الصناعة 0.7% في السعودية مقابل 6.3% إلى 8.5% في أكبر دول المقارنة، وهذا في رأيي موضع الانقطاع.
- KAUST وأرامكو وALLaM وFalcon وFanar وJais تثبت أن المنطقة تستطيع، وهدف 2.5% من الناتج في 2040 فرصة كبيرة، بشرط أن تتغير الحوافز من عدد الأوراق إلى أثرها.

## سجل التحديثات

- أكتوبر 2026: كتابة المقال، وقراءة بيانات البنك الدولي وUNESCO UIS ومؤشر الابتكار العالمي 2026 وقاعدة OECD MSTI وتقرير هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، ومراجعة قصص المختبرات من مصادرها الأصلية.