التحول الرقمي والمعمارية المؤسسية الأدلة التقنية

الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات IT Strategy بقالب جاهز

كيف تكتب خطة تقنية تبدأ من أهداف المؤسسة وتنتهي بمبادرات مرتبة وميزانية ومؤشرات، مع قالب تستطيع تعبئته.

الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات IT Strategy بقالب جاهز

أغلب ما يسمى «استراتيجية تقنية المعلومات» في المؤسسات وثيقة من ثمانين صفحة تبدأ بجملة عامة عن أهمية التقنية، وتنتهي بقائمة تقنيات: سننتقل إلى السحابة، وسنطبق الذكاء الاصطناعي، وسنبني بحيرة بيانات. ثم يسأل المدير المالي كم تكلف، فلا يجد رقماً، ويسأل رئيس الجهة ماذا سيتغير في خدماتنا، فلا يجد جواباً، وبعد ستة أشهر يأتي طلب شراء نظام جديد لا علاقة له بأي سطر في الوثيقة، ويوافق عليه الجميع لأن الوثيقة لا تقول شيئاً يمكن الاعتراض به. والمشكلة هنا أن هذه الوثيقة قائمة أمنيات وليست خطة، فالخطة الاستراتيجية الحقيقية هي مجموعة اختيارات: ما الذي سنفعله، وما الذي لن نفعله، وبأي ترتيب، وبكم، وكيف نعرف أننا نجحنا.

وقد شرحنا في منهجية التحول الرقمي كيف تقاس خدمة واحدة وترتب مبادراتها، وشرحنا في مقال COBIT من يعتمد القرارات، وهذا المقال ينتقل إلى مستوى المؤسسة كلها: الخطة التي يكتبها مدير التقنية وتعتمدها اللجنة التوجيهية لثلاث سنوات تقريباً. وفي هذا المقال سوف نتناول:

  • ما هي الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات IT Strategic Plan، وما الفرق بينها وبين استراتيجية التحول الرقمي وخارطة طريق المعمارية والميزانية.
  • المواءمة Alignment مع استراتيجية المؤسسة، وفي الجهات الحكومية مع رؤية السعودية 2030 وبرامج تحقيقها.
  • الوضع الحالي Current State والوضع المستهدف Target State وتحليل الفجوات Gap Analysis.
  • تحويل الفجوات إلى مبادرات مرتبة بالأولوية في خارطة طريق Roadmap، وربطها بالميزانية.
  • المؤشرات KPIs والأهداف والنتائج الرئيسية OKRs، وما تطلبه وثائق هيئة الحكومة الرقمية.
  • قالب للخطة تستطيع تعبئته من اليوم.

ما هي الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات IT Strategic Plan؟

أوضح تعريف وجدناه لهذه الخطة في وثيقة رسمية هو تعريف ضوابط حوكمة تقنية المعلومات في الحكومة الرقمية من هيئة الحكومة الرقمية في جدول تعريفاتها، فاستراتيجية تقنية المعلومات هي «خطة تحدد كيفية استخدام تقنية المعلومات لتحقيق أهداف الأعمال والتحول الرقمي في الجهة»، وتشمل كما يذكر التعريف تحليل الوضع الحالي والمستقبلي لتقنية المعلومات، وتحديد الفرص والأولويات، ووضع الرؤية والرسالة والأهداف والمؤشرات، وتصميم البرامج والمشاريع والخدمات والأنظمة التي تدعمها، وتوزيع الموارد والمسؤوليات والصلاحيات لتنفيذها، وتقييم الأداء. ولاحظ أن التعريف يبدأ من «أهداف الأعمال» وليس من التقنية، وهذا هو الفرق بين خطة يعتمدها رئيس الجهة وقائمة أمنيات يكتبها قسم التقنية لنفسه.

وفي إطار COBIT تقع هذه الخطة تحت الهدف APO02 «الاستراتيجية» Managed Strategy في مجال التخطيط والتنظيم، كما في إطار COBIT من ISACA، وتعتمد على أهداف أخرى بجانبها: المعمارية APO03، والمحفظة APO05، والميزانية APO06. وهذا يعني أن الخطة لا تكتب وحدها، وإنما تتغذى من مخرجات هذه العمليات.

وأكثر ما يسبب الخلط أن المؤسسة الواحدة قد يكون فيها أربع وثائق متقاربة، والجدول التالي يبين الفرق بينها:

الوثيقةسؤالهامن يملكهامدتها
استراتيجية التحول الرقمي Digital Transformation Strategyأي الخدمات ونماذج العمل تتغير، ولمن؟رئيس الجهة ولجنة التحولثلاث إلى خمس سنوات
الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات IT Strategic Planما الذي يجب أن تملكه التقنية من أنظمة وبنية وفريق حتى يحدث التحول؟مدير التقنية، وتعتمدها اللجنة التوجيهيةثلاث سنوات تقريباً، تراجع سنوياً
خارطة طريق المعمارية Architecture Roadmapكيف ننتقل من المعمارية الحالية إلى المستهدفة؟مكتب معمارية المؤسسةتتبع الخطة وتفصلها
ميزانية التقنية IT Budgetكم نصرف هذه السنة، وعلى ماذا؟مدير التقنية مع الماليةسنة واحدة

والعلاقة بين الأربع أن الأولى تحدد الوجهة، والثانية تحدد ما تحتاجه التقنية للوصول إليها، والثالثة تفصل الجزء المعماري منها كما شرحنا في مقال معمارية المؤسسة، والرابعة تترجم سنتها الأولى إلى أرقام. وفي المؤسسات الصغيرة قد تكون الأولى والثانية وثيقة واحدة، ولا مشكلة في ذلك بشرط ألا يضيع أي من الأسئلة الأربعة.

المواءمة Alignment: من استراتيجية المؤسسة إلى مؤشر يقيسه فريقك

المواءمة كلمة تتكرر في كل وثيقة، ولكن معناها العملي بسيط: كل مبادرة في الخطة يجب أن تستطيع أن تتبعها إلى أعلى حتى تصل إلى هدف من أهداف المؤسسة، وكل هدف من أهداف المؤسسة يحتاج تقنية يجب أن تجد له مبادرة في الخطة. والصورة التالية تبين هذه السلسلة:

سلسلة من سبعة مستويات من أعلى إلى أسفل: رؤية السعودية 2030 وبرامج تحقيقها Vision Realization Programs للجهات الحكومية، ثم استراتيجية المؤسسة Organisation Strategy، ثم استراتيجية التحول الرقمي، ثم الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات IT Strategic Plan، ثم خارطة الطريق والمبادرات Roadmap، ثم الميزانية Budget CapEx وOpEx، ثم المؤشرات والنتائج الرئيسية KPIs وOKRs. ولكل مستوى سؤال، وعلى الجانب سهم صاعد: القياس يعود إلى الأعلى ويغير الخطة في المراجعة السنوية
كل مستوى يجيب عن سؤال المستوى الذي فوقه، والقياس يعود إلى الأعلى

وأبسط أداة تثبت بها المواءمة هي مصفوفة التتبع Traceability Matrix، وهي جدول يربط هدف المؤسسة بهدف التقنية ثم بالمبادرة ثم بالمؤشر، والمثال التالي لمؤسسة خدمية متوسطة:

هدف المؤسسةهدف التقنيةالمبادرةالمؤشر
تقديم الخدمات للعملاء عبر القنوات الرقميةمنصة خدمات رقمية متكاملة مع الأنظمة الداخليةمنصة التكامل API Gatewayنسبة الخدمات التي تكتمل دون تدخل يدوي
استمرارية الأعمال وثقة العملاءتعافي الأنظمة الحرجة خلال مدة محددةالنسخ الاحتياطي والتعافي من الكوارث DRزمن التعافي الفعلي في آخر اختبار
رفع إنتاجية الموظفيندخول واحد آمن لكل الأنظمةالهوية الموحدة SSO وMFAنسبة الأنظمة المرتبطة بالدخول الموحد
خفض تكلفة التشغيلبنية مرنة تدفع حسب الاستخدام للأنظمة غير الحساسةالنقل إلى السحابةتكلفة التشغيل لكل نظام بعد النقل مقارنة بقبله

وفي الجدول أعلاه لاحظ أن عمود المؤشر يقيس النتيجة وليس الإنجاز، فلم نكتب «إطلاق منصة التكامل» وإنما «نسبة الخدمات التي تكتمل دون تدخل يدوي»، والسبب أن المنصة قد تطلق ولا يستخدمها أحد. وإذا وجدت مبادرة لا تستطيع أن تملأ لها العمودين الأولين، فإما أنها مبادرة تشغيلية مكانها الميزانية وليس الخطة، وإما أنها مبادرة لا يحتاجها أحد. ولا تكتب أهداف المؤسسة بنفسك، وإنما انقلها من وثيقتها المعتمدة، وإذا لم توجد وثيقة فاجلس مع أصحاب المصلحة كما شرحنا في مواءمة أصحاب المصلحة، والسبب أن خطة تقنية مبنية على أهداف خمنها مدير التقنية لن يدافع عنها أحد غيره.

الوضع الحالي Current State: ماذا تملك فعلاً؟

الوضع الحالي هو صورة صادقة لما تملكه التقنية اليوم، والكلمة المهمة هي «صادقة»، فأغلب الخطط تصف الوضع الحالي بكلمات عامة مثل «بنية تحتية قديمة» دون أرقام، وبالتالي لا يمكن قياس أي تحسن بعد ذلك. والجدول التالي يبين ما تجمعه، ومن أين:

المجالماذا تجمعالمصدر
التطبيقات Applicationsكل نظام بمالكه والقدرة التي يخدمها وعمره وقرار مستقبلهسجل التطبيقات، كما في خريطة القدرات ومحفظة التطبيقات
البنية التحتية Infrastructureالخوادم والشبكات والسحابة، وما يخرج من الدعم خلال الخطةسجل الأصول وعقود الدعم
الخدمات والتشغيل Operationsحجم التذاكر، والتزام ال SLA، والحوادث الكبرى في السنةنظام التذاكر، كما في مقال ITSM
الناس Peopleعدد الفريق وأدواره، والمهارات الناقصة، والوظائف التي ليس لها بديلالموارد البشرية ومقابلات مع قادة الفرق
المال Financeالمصروف الفعلي في آخر سنتين، موزعاً على تشغيل جار ومشاريعالمالية، كما في ميزانية التقنية
المخاطر Risksأهم المخاطر التقنية ومستواها ومالكهاسجل المخاطر وتقارير التدقيق
النضج Maturityمستوى القدرة في العمليات المهمة من 0 إلى 5تقييم ذاتي بمستويات COBIT

وقد يتساءل البعض: هل أحتاج استشارياً حتى أجمع كل هذا؟ والإجابة لا في أغلب الحالات، فإذا كانت لديك سجلات حقيقية للأصول والتذاكر والمصروف، فالوضع الحالي يجمع في أسابيع قليلة، وإذا لم تكن لديك هذه السجلات، فأول مبادرة في خطتك قد تكون بناءها، وهذا اكتشاف مفيد بحد ذاته. ولا تقم بتجميل الوضع الحالي أمام الإدارة، والسبب أن كل رقم تخفيه اليوم سوف يمنعك من إثبات التحسن غداً.

الوضع المستهدف Target State: كيف تبدو التقنية بعد ثلاث سنوات؟

الوضع المستهدف هو وصف لما ستكون عليه التقنية في نهاية الخطة، وأفضل طريقة لكتابته أن تكتبه كجمل يمكن التحقق منها في تاريخ محدد، وليس كصفات. فالجملة «بنية تحتية حديثة ومرنة» لا يمكن أن يقال عنها يوماً إنها تحققت أو لم تتحقق، أما الجملة «كل الأنظمة الحرجة لها موقع تعاف مختبر مرتين في السنة، وزمن التعافي المستهدف لكل منها مكتوب ومعتمد» فيمكن التحقق منها في نهاية السنة الثالثة بنعم أو لا.

وفيما يلي أمثلة لجمل الوضع المستهدف، مقسمة على المجالات نفسها التي جمعت فيها الوضع الحالي، حتى تكون المقارنة مباشرة:

  • التطبيقات: لا يوجد نظامان يخدمان نفس القدرة إلا باستثناء معتمد من مجلس مراجعة المعمارية.
  • التكامل: كل تكامل بين نظامين يمر عبر منصة التكامل، ولا توجد اتصالات مباشرة بقاعدة بيانات نظام آخر.
  • الهوية: كل نظام داخلي يستخدم الدخول الموحد SSO، والمصادقة المتعددة MFA مفعلة لكل الموظفين.
  • البنية: الأنظمة غير الحساسة على السحابة، والحساسة في مركز البيانات أو السحابة الحكومية بحسب تصنيفها.
  • الناس: لكل دور حرج شخصان مدربان على الأقل.
  • التشغيل: التزام ال SLA في الخدمات الحرجة 95% أو أعلى لكل ربع سنة.

وفوق هذه الجمل تكتب عادة مجموعة قصيرة من المبادئ Principles التي تحكم القرارات خلال الخطة، مثل «نشتري قبل أن نبني إلا في القدرات المحورية»، وقد ناقشنا هذا القرار في تشتري أم تبني؟، و«البيانات لها مالك واحد». والمبادئ مفيدة بشرط أن يكون لكل منها مبرر وأثر مكتوب، وأن تكون قليلة، فعشرة مبادئ يتذكرها الفريق أفضل من أربعين لا يتذكر أحد منها شيئاً.

تحليل الفجوات Gap Analysis

بعد أن تضع الوضعين بجانب بعضهما، تظهر الفجوات، والفجوة Gap هي الفرق بين ما تملكه وما تحتاجه، وأهم ما في تحليلها أن تصنف كل فجوة بنوعها: هل هي في الناس، أم في الإجراءات، أم في التقنية؟ والسبب أن أغلب الخطط ترى كل فجوة كأنها نظام ناقص، فتشتري نظاماً لفجوة سببها إجراء غير موجود، وتنتهي بنظام جديد ومشكلة قديمة. والصورة التالية تبين المسار كاملاً من الوضع الحالي إلى خارطة الطريق، مع مثال واحد:

خمس خطوات من اليمين إلى اليسار: 1 الوضع الحالي Current State، 2 الوضع المستهدف Target State، 3 الفجوات Gap Analysis بثلاثة أنواع: ناس وإجراءات وتقنية، 4 المبادرات Initiatives، 5 خارطة الطريق Roadmap. وتحتها مثال: كل نظام له حسابات منفصلة و14 نظاماً بلا دخول موحد، ثم الهدف كل الأنظمة الداخلية بدخول موحد SSO ومصادقة متعددة MFA، ثم الفجوة لا يوجد مزود هوية ولا إجراء لإلغاء الصلاحيات عند ترك العمل، ثم مبادرة الهوية الموحدة ومعها إجراء دخول الموظف وخروجه، ثم في السنة الأولى لأن مبادرات أخرى تعتمد عليها
الفجوة في المثال نصفها تقنية ونصفها إجراء، لذلك المبادرة تشمل الاثنين

والجدول التالي نموذج لتحليل الفجوات من إعدادنا، تستطيع نسخه:

المجالالوضع الحاليالوضع المستهدفالفجوةنوعهاالمبادرة
الهوية14 نظاماً بحسابات منفصلةكل الأنظمة الداخلية بالدخول الموحدلا يوجد مزود هوية ولا إجراء لخروج الموظفتقنية وإجراءA الهوية الموحدة
التعافينسخ احتياطي لم يختبر استرجاعهتعاف مختبر مرتين سنوياًلا يوجد موقع تعاف ولا خطة مختبرةتقنية وإجراءE النسخ والتعافي
التكاملاتصالات مباشرة بين قواعد البياناتكل تكامل عبر منصة واحدةلا توجد منصة، ولا معيار للتكاملتقنيةD منصة التكامل
التشغيلطلبات بالبريد والهاتفكل طلب في نظام تذاكر بمؤقت SLAلا يوجد نظام ولا كتالوج خدماتإجراء وتقنيةC إدارة الخدمات ITSM
البنيةكل الأنظمة في مركز بيانات واحدغير الحساس على السحابةلا يوجد تصنيف للأنظمة ولا مهارات سحابيةناس وتقنيةB النقل إلى السحابة
الناسدوران لا بديل لهماشخصان مدربان لكل دور حرجلا توجد خطة تدريب ولا توثيقناسخطة التدريب السنوية

من الفجوات إلى المبادرات وخارطة الطريق Roadmap

الآن لديك قائمة مبادرات، وكلها تبدو مهمة، والميزانية لن تكفيها كلها في السنة الأولى، وهنا يأتي أصعب جزء في الخطة: الترتيب. وقد شرحنا في منهجية التحول الرقمي مصفوفة القيمة والجهد وبطاقة المبادرة، وهي كافية لخدمة واحدة، أما على مستوى المؤسسة فتحتاج طريقة أكثر وضوحاً يمكن أن تعرضها على اللجنة وتدافع عنها، وأبسطها التقييم الموزون Weighted Scoring: تحدد المعايير وأوزانها مع اللجنة قبل أن ترى المبادرات، ثم تعطي كل مبادرة درجة من 1 إلى 5 في كل معيار.

والجدول التالي مثال بخمسة معايير وأوزان من إعدادنا، والدرجة النهائية هي مجموع حاصل ضرب كل درجة في وزنها، وقد حسبناها بالضبط كما في الجدول:

المبادرةالمواءمة الاستراتيجية (30%)القيمة للأعمال (25%)تقليل المخاطر (20%)الإلزام التنظيمي (15%)سهولة التنفيذ (10%)الدرجة
A الهوية الموحدة SSO وMFA445434.10
E النسخ الاحتياطي والتعافي DR335533.70
B النقل إلى السحابة542223.40
C إدارة الخدمات ITSM343343.35
D منصة التكامل API Gateway452223.35

وفي الجدول أعلاه لاحظ التالي:

  • درجة A مثلاً هي 0.30×4 + 0.25×4 + 0.20×5 + 0.15×4 + 0.10×3 = 4.10، فالحساب بسيط ويمكن لأي عضو في اللجنة أن يعيده، وهذا هو المقصود.
  • B حصلت على أعلى درجة في المواءمة، ولكنها جاءت ثالثة، والسبب أن النقل إلى السحابة لا يقلل خطراً قائماً اليوم، بل قد يضيف خطراً إذا لم يوجد تعاف وتكامل قبله.
  • C وD متساويتان في الدرجة، والتعادل يحسمه سؤال الاعتماديات وليس الدرجة: أي منهما تحتاجه الأخرى أو مبادرة بعدهما؟
  • عيب هذه الطريقة أن الدرجات تقدير، ولذلك اكتب سبب كل درجة في عمود ملاحظات، وإذا كانت مبادرة ما مفروضة بقرار تنظيمي، فلا تنافسها بالدرجات، وإنما ضعها في الخطة أولاً واحسب الباقي.

بعد ذلك تأتي الاعتماديات Dependencies، فالترتيب النهائي يتبع الأولوية ثم الاعتماديات، والصورة التالية تبين خارطة الطريق الناتجة من المثال:

خارطة طريق لثلاث سنوات بأربعة مسارات: الناس والمهارات فيها خطة تدريب سنوية وأدوار المعمارية والأمن في السنة الأولى ونصف الثانية، والإجراءات والخدمات فيها C إدارة خدمات التقنية ITSM بدرجة 3.35 في السنة الثانية بعد الهوية، والتطبيقات والبيانات فيها A الهوية الموحدة SSO وMFA بدرجة 4.10 في السنة الأولى ثم D منصة التكامل API Gateway بدرجة 3.35 في السنة الثانية، والبنية والأمن فيها E النسخ الاحتياطي والتعافي DR بدرجة 3.70 في السنة الأولى ثم B نقل الأنظمة غير الحساسة إلى السحابة بدرجة 3.40 في النصف الثاني من الثانية والسنة الثالثة
الأولوية تحدد ما يبدأ أولاً، والاعتماديات تحدد ما ينتظر غيره

ولاحظ في الخارطة أن السنة الأولى فيها مبادرتان كبيرتان فقط إلى جانب التدريب، والسبب أن السنة الأولى في أي خطة هي سنة بناء الثقة، فإذا أنهيت فيها ما وعدت به فسوف تحصل على ميزانية السنة الثانية بسهولة أكبر، وإذا بدأت خمس مبادرات ولم ينته منها شيء فسوف تقضي السنة الثانية في الدفاع عن الخطة بدلاً من تنفيذها. ولا تكتب تواريخ بالشهر للسنتين الثانية والثالثة، والسبب أن ما بعد السنة الأولى سوف يتغير بعد أن تقيس نتيجتها.

ربط الخطة بالميزانية Budget

الخطة التي لا ترتبط بالميزانية تبقى وثيقة علاقات عامة، والربط يتم في ثلاث نقاط. الأولى أن لكل مبادرة تقديراً لتكلفتها مقسماً إلى نفقات رأسمالية CapEx ونفقات تشغيلية OpEx لكل سنة من سنوات الخطة، وقد شرحنا الفرق بينهما وكيف تبني ميزانية التقنية بنودها في كيف تبني ميزانية التقنية بين CapEx وOpEx؟، والسبب في هذا التقسيم أن المبادرة التي تبدو رخيصة في سنتها الأولى قد تضيف اشتراكاً سنوياً يبقى في الميزانية بعد انتهاء الخطة.

والنقطة الثانية أن تفصل في الميزانية بين التشغيل الجاري Run، أي ما تحتاجه لتبقى الأنظمة الحالية تعمل، وبين التغيير Change، أي مبادرات الخطة، فإذا كان 90% من الميزانية تشغيلاً جارياً فلا تتوقع أن تنفذ خطة طموحة دون أن تخفض شيئاً من التشغيل، مثل نظام قديم تتوقف عنه أو عقد دعم لم يعد يلزم، وهنا تفيدك قرارات محفظة التطبيقات.

والنقطة الثالثة أن كل مبادرة كبيرة تحتاج دراسة جدوى Business Case قبل اعتماد تمويلها، وقد شرحنا حساب العائد والقيمة الحالية والحساسية وقالب الصفحة الواحدة في حساب العائد ROI والقيمة الحالية NPV، والخطة نفسها لا تحتاج دراسة جدوى كاملة لكل مبادرة، وإنما تقديراً أولياً يكفي لترتيب الأولويات، ثم تأتي الدراسة الكاملة عند طلب التمويل.

وفي الجهات الحكومية تطلب ضوابط حوكمة تقنية المعلومات (الإصدار 3.0) في الضابط 5-108-03 وضع ضوابط للأنشطة المالية المتعلقة بالتقنية تغطي الميزانية والتكلفة وتحديد أولويات الإنفاق بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للجهة، وفي الضابط 5-108-04 مراجعة الميزانية الرئيسة لتقنية المعلومات دورياً وتعديلها بحسب المتطلبات، وتجعل في الضابط 5-108-09.01 «وضع وتنفيذ استراتيجية وميزانية تقنية المعلومات» من مهام المسؤول الأول عن التقنية، أي أن الاستراتيجية والميزانية في الوثيقة مسؤولية واحدة وليست اثنتين.

المؤشرات KPIs والأهداف والنتائج الرئيسية OKRs

مؤشر الأداء الرئيسي KPI هو رقم تراقبه باستمرار لتعرف صحة شيء يعمل، مثل توفر الخدمات Availability أو التزام ال SLA، وله حد مقبول تتدخل إذا نزل عنه. أما الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs فهي طريقة لدفع تغيير محدد في فترة قصيرة، غالباً ربع سنة، وفيها هدف Objective يصف ما تريد الوصول إليه، ومعه نتائج رئيسية Key Results قابلة للقياس، وقد شرحنا أصلها في مقال إدارة المنتج. والصورة التالية تبين الفرق بمثال واحد:

هدف استراتيجي في الأعلى: خدمات رقمية يعتمد عليها الموظف والمستفيد. تحته عمودان: مؤشرات الأداء KPIs تقاس كل شهر ولها حد مقبول، بأربعة مستويات: حوكمة نسبة المشاريع التي اعتمدتها اللجنة قبل البدء 100%، كوادر نسبة الوظائف الحرجة التي لها بديل مدرب 80% أو أكثر، خدمات توفر الخدمات الحرجة 99.5% أو أكثر، حلول نسبة الأنظمة المرتبطة بالدخول الموحد 90% أو أكثر. والعمود الثاني الأهداف والنتائج الرئيسية OKRs لربع سنة: الهدف ينتهي الدخول بحسابات منفصلة في الأنظمة الداخلية هذا الربع، KR1 ربط الأنظمة بالدخول الموحد من 4 إلى 12، KR2 تفعيل MFA من 35% إلى 95%، KR3 مدة إلغاء صلاحيات من يترك العمل من 5 أيام إلى يوم واحد
المؤشر يبقى ما دامت الخدمة تعمل، والنتيجة الرئيسية تنتهي عندما يتحقق التغيير

وتطلب ضوابط حوكمة تقنية المعلومات في الضابط 5-108-106 تطوير واعتماد وتنفيذ مؤشرات قياس الأداء الرئيسة لعمليات تقنية المعلومات وأداء المنصات والخدمات الرقمية، وفي الضابط 5-108-107 أن تشمل المؤشرات أربعة مستويات: حوكمة تقنية المعلومات، والكوادر البشرية، والعمليات والخدمات الرقمية، والحلول التقنية، وهي المستويات التي استخدمناها في الصورة. ويذكر هدف ضوابط إدارة الأداء نفسها «مؤشرات الأهداف، والنتائج الرئيسة» إلى جانب مؤشرات الأداء، أي أن فكرة OKRs ليست غريبة على الوثيقة الحكومية.

ولكل مؤشر في الخطة خمسة حقول لا يكتمل دونها: التعريف الدقيق وطريقة الحساب، والمصدر الذي يؤخذ منه الرقم، وخط الأساس Baseline اليوم، والهدف وتاريخه، والمالك. وأكثر خطأ في هذا الجزء هو مؤشر بلا خط أساس، فإذا كتبت «رفع رضا المستفيدين إلى 85%» دون أن تعرف رقم اليوم، فلن تعرف هل تقدمت أم تراجعت. وقد يتساءل البعض: كم مؤشراً تحتاج الخطة؟ والإجابة أن عشرة إلى خمسة عشر مؤشراً على مستوى الخطة كافية، فاللجنة التوجيهية لن تقرأ أكثر من صفحة مؤشرات كل ربع سنة، والتفاصيل مكانها لوحات الفرق.

في الجهات الحكومية: ما الذي تطلبه الوثائق؟

إذا كنت في جهة حكومية في المملكة، فالخطة ليست اختيارية، والمواءمة مكتوبة بالنص. ففي أعلى السلسلة تقول صفحة برامج تحقيق الرؤية إن كل برنامج يمثل «خارطة طريق محددة، تتم مواءمتها من خلال خطط التنفيذ المعتمدة، التي تسترشد بالأهداف المحددة مسبقاً ومؤشرات الأداء الرئيسية في غضون خمس سنوات». وأقرب البرامج إلى التقنية برنامج التحول الوطني، الذي تصفه صفحته بأنه يطور الأداء الحكومي والرقمي ويمكن القطاع الخاص ويرفع كفاءة الخدمات، وتذكر أنه انطلق عام 2016 كأول برامج الرؤية، ومن المؤشرات التي تعرضها الصفحة «حصة الاقتصاد الرقمي من الناتج المحلي الإجمالي» و«مستوى نضج تحول الخدمات الحكومية الرئيسية رقمياً». وأول سؤال في خطة أي جهة حكومية هو: أي هذه المستهدفات تخدمه الجهة، وعبر أي خدمة؟

وتحت ذلك تأتي المعايير الأساسية للتحول الرقمي (الإصدار 5.0، أبريل 2026) في محورها الأول «التخطيط للتحول الرقمي»، وفيه ثلاثة معايير (الصفحات 11 إلى 13):

  • المعيار 5.1.1 التخطيط الاستراتيجي للتحول الرقمي: خطة استراتيجية «متوائمة مع إستراتيجية الجهة ورؤية السعودية (2030)»، تشمل الرؤية والرسالة والركائز والأهداف الاستراتيجية وربطها باستراتيجية الجهة، والمبادرات والمشاريع ومؤشرات الأداء الاستراتيجية، ونموذج التكامل مع الجهات الخارجية، والكفاءات والمهارات اللازمة، ومستند الإثبات الخطة المعتمدة بشرط ألا يزيد عمر اعتمادها على 36 شهراً.
  • المعيار 5.1.2 التخطيط التنفيذي: خطة تنفيذية مبنية على الاستراتيجية فيها حصر المبادرات والمشاريع، والجدول الزمني ومراحل التنفيذ، والأهداف المرحلية، ومؤشرات الأداء، ومعتمدة خلال 12 شهراً.
  • المعيار 5.1.3: وحدة لإدارة مشاريع التحول الرقمي بهيكل وصلاحيات ومنهجية لإدارة المشاريع، ومتابعة التقدم وتضمينه في التقرير السنوي للجهة.

ثم تأتي ضوابط حوكمة تقنية المعلومات (الإصدار 3.0، يونيو 2026) في مستوى «تخطيط تقنية المعلومات» (الصفحتان 15 و16)، وهي أقرب نص رسمي لمحتوى الخطة التي نكتبها هنا:

  • الضابط 5-108-24: تطوير واعتماد وتنفيذ استراتيجية لتقنية المعلومات تتضمن بحد أدنى بيئة الأعمال ومكونات التقنية الحالية والتوجه المستقبلي والمبادرات المطلوبة لتحقيق الوضع المستهدف «بما يتواءم مع إستراتيجية التحول الرقمي لدى الجهة»، وتحديد المخاطر التقنية والرقمية الاستراتيجية التي قد تؤثر على أهداف الجهة.
  • الضابط 5-108-25: خارطة طريق لمبادرات التقنية تتضمن التقنيات الرقمية المتقدمة لتحسين الإجراءات، وتحديد أولويات تنفيذ المشاريع «بناءً على تقييم النتائج والتبعيات الخاصة بها من الإدارات ذات العلاقة»، وهي نفس فكرة الأولوية ثم الاعتماديات التي طبقناها أعلاه.
  • الضابط 5-108-26: استراتيجية للبنية التقنية متوائمة مع المنهجية الوطنية للبنية المؤسسية NORA، فيها مخطط استراتيجي للقدرات التقنية، وتحديد الفجوات بين الوضع الحالي والمستهدف، وخارطة طريق للتحول الرقمي، مع مراجعة سنوية على الأقل في الضابط 5-108-29.

والمعنى العملي أن الجهة الحكومية تحتاج ثلاث طبقات متصلة: استراتيجية للتحول الرقمي تقاس في المعيار 5.1.1، وخطة لتقنية المعلومات تحقق الضابطين 5-108-24 و5-108-25، وخارطة للبنية التقنية مرتبطة بأعمال البنية المؤسسية التي شرحناها في معمارية المؤسسة في الجهات الحكومية. ولا تكتب ثلاث وثائق تكرر نفس الجداول، والسبب أن ثلاث نسخ من الوضع الحالي سوف تختلف بعد أول تحديث، وإنما اجعل الوضع الحالي والفجوات في ملحق واحد تشير إليه الوثائق الثلاث.

⚠️
انتبه لعمر الوثيقة عند القياس، فالمعيار 5.1.1 يقبل الخطة الاستراتيجية المعتمدة خلال 36 شهراً فقط، والمعيار 5.1.2 يقبل الخطة التنفيذية المعتمدة خلال 12 شهراً، فإذا اعتمدت الخطة التنفيذية مرة واحدة مع الاستراتيجية ولم تحدثها، فسوف تفقد المعيار الثاني في دورة القياس التالية حتى لو كانت الاستراتيجية سارية.

قالب الخطة Template: الفهرس الذي تحتاجه

فيما يلي فهرس من إعدادنا لخطة استراتيجية لتقنية المعلومات، مع ما تكتبه في كل قسم وحجمه التقريبي، والهدف أن يكون جسم الخطة بين 15 و25 صفحة، وكل التفاصيل في الملاحق، والسبب أن من يعتمد الخطة يقرأ الملخص وصفحة المبادرات وصفحة الميزانية، ومن ينفذها يقرأ الملاحق:

القسمماذا تكتب فيهالحجم
1. الملخص التنفيذي Executive Summaryما الذي نطلب اعتماده، وأهم خمس مبادرات، والتكلفة الإجمالية لكل سنة، وأهم ثلاثة مؤشراتصفحة واحدة
2. السياق والمواءمة Context and Alignmentأهداف المؤسسة كما في وثيقتها المعتمدة، وللجهات الحكومية المستهدفات الوطنية واستراتيجية التحول الرقمي، ومصفوفة التتبعصفحتان
3. الوضع الحالي Current Stateملخص بالأرقام لكل مجال، ومستويات النضج، وأهم المخاطرثلاث صفحات، والتفاصيل في الملحق
4. المبادئ والوضع المستهدف Principles and Target Stateعشرة مبادئ على الأكثر، وجمل الوضع المستهدف القابلة للتحققصفحتان
5. الفجوات Gap Analysisجدول الفجوات بنوعهاصفحتان
6. المبادرات وخارطة الطريق Initiatives and Roadmapبطاقة مختصرة لكل مبادرة، وجدول الأولويات بالأوزان، والخارطة على السنواتأربع صفحات
7. الميزانية والتمويل Budgetتكلفة كل مبادرة لكل سنة مقسمة إلى CapEx وOpEx، ونسبة التشغيل الجاري إلى التغيير، ومصادر التمويلصفحتان
8. المؤشرات والقياس KPIsعشرة إلى خمسة عشر مؤشراً بالتعريف والمصدر وخط الأساس والهدف والمالكصفحتان
9. الحوكمة والمخاطر Governance and Risksمن يعتمد التغييرات على الخطة، وإيقاع المتابعة، وأهم مخاطر التنفيذ وخطتهاصفحة واحدة
الملاحق Appendicesسجل التطبيقات، وتقييم النضج، وتفاصيل الوضع الحالي، ودراسات الجدوى الأوليةحسب الحاجة

وبطاقة المبادرة في القسم السادس تحتاج على مستوى الخطة الحقول التالية: الاسم، وهدف المؤسسة الذي تخدمه، والفجوة التي تغلقها، والمالك من جهة العمل والمالك من التقنية، والتكلفة التقديرية لكل سنة، والاعتماديات، والمؤشر وخط أساسه وهدفه، ودرجة الأولوية. أما الحقول التفصيلية مثل نطاق المشروع وخطة التنفيذ فمكانها ميثاق المشروع Project Charter بعد اعتماد التمويل.

وأما إيقاع المتابعة فهو ما يحول الوثيقة إلى أداة إدارة، والإيقاع الذي يكفي أغلب المؤسسات: مراجعة ربع سنوية في اللجنة التوجيهية لحالة المبادرات وصفحة المؤشرات، ومراجعة سنوية للخطة كلها تحدث فيها الوضع الحالي، وتنقل المبادرات بين السنوات، وتضيف ما ظهر وتحذف ما لم يعد يلزم، ثم تعتمد الخطة المحدثة من جديد.

أخطاء شائعة

  • البدء من التقنيات: «سنطبق الذكاء الاصطناعي» ليست مبادرة، وإنما المبادرة هي المشكلة التي سيحلها وأين.
  • وضع حالي بلا أرقام: بدونه لا يوجد خط أساس لأي مؤشر، ولا يمكن إثبات أي تحسن.
  • كل الفجوات أنظمة: إذا كان سبب الفجوة إجراءً غير موجود أو مهارة ناقصة، فالنظام الجديد سوف يرث المشكلة نفسها.
  • أولويات بلا أوزان متفق عليها مسبقاً: عندها يفوز من يتكلم بصوت أعلى في الاجتماع، وتتغير الأولويات بتغير الحاضرين.
  • خطة بلا ميزانية تشغيل لاحقة: المبادرة التي تضيف اشتراكاً سنوياً أو موظفاً جديداً يجب أن يظهر أثرها في سنوات ما بعد الخطة أيضاً.
  • مؤشرات إنجاز بدل مؤشرات نتيجة: «تم إطلاق البوابة» لا يخبرك هل استخدمها أحد.
  • خطة تكتب مرة كل ثلاث سنوات: الخطة التي لا تراجع سنوياً تصبح بعد سنتها الأولى وصفاً لما كان يمكن أن يحدث.

تدريب عملي

  1. خذ آخر خمس مشاريع تقنية في مؤسستك، وحاول أن تملأ لكل منها مصفوفة التتبع: هدف المؤسسة، وهدف التقنية، والمؤشر. وإذا لم تستطع ملء العمود الأول لمشروعين أو أكثر، فهذا أول ما تناقشه مع إدارتك قبل كتابة أي خطة.
  2. اختر خمس مبادرات مقترحة، واتفق مع زميلين على المعايير والأوزان قبل أن تقرؤوا المبادرات، ثم أعط كل واحد منكم الدرجات وحده وقارنوا النتائج، فالمبادرات التي تختلف درجاتها كثيراً هي التي تحتاج نقاشاً قبل أن تعرض على اللجنة.

الخلاصة

وصلنا لنهاية الموضوع، وأهم ما فيه:

  • الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات مجموعة اختيارات تبدأ من أهداف الأعمال، وليست قائمة تقنيات، وتعريفها في ضوابط هيئة الحكومة الرقمية يبدأ من «أهداف الأعمال والتحول الرقمي».
  • المواءمة تثبت بمصفوفة تتبع تربط هدف المؤسسة بهدف التقنية والمبادرة والمؤشر، والمؤشر يقيس النتيجة وليس الإنجاز.
  • الوضع الحالي بالأرقام، والوضع المستهدف بجمل قابلة للتحقق، والفجوات مصنفة إلى ناس وإجراءات وتقنية.
  • الترتيب بالتقييم الموزون بمعايير متفق عليها مسبقاً، ثم بالاعتماديات، والسنة الأولى لمبادرات قليلة تنتهي فعلاً.
  • كل مبادرة لها تكلفة لكل سنة مقسمة إلى CapEx وOpEx، والمبادرات الكبيرة تحتاج دراسة جدوى قبل التمويل.
  • في الجهات الحكومية: الخطة الاستراتيجية للتحول الرقمي متوائمة مع رؤية 2030 ومعتمدة خلال 36 شهراً، والتنفيذية خلال 12 شهراً، واستراتيجية التقنية وخارطتها في الضابطين 5-108-24 و5-108-25.

وفي المقال التالي من هذه المرحلة بإذن الله، سوف نقرأ متطلبات الحكومة الرقمية في المملكة كلها: وثائق الهيئة التنظيمية، ومؤشر قياس التحول الرقمي وكيف يقيس. وأقرب المقالات إلى هذا الموضوع على الموقع:

دليلحوكمة تقنية المعلومات IT Governance بإطار COBITالفرق بين حوكمة التقنية وإدارتها، وكيف تبدأ بإطار COBIT بلجنة توجيهية ومصفوفة RACI وجدول مكتوب لحقوق القرار.دليلمتطلبات الحكومة الرقمية في المملكة ومؤشر قياس Qiyasخريطة وثائق هيئة الحكومة الرقمية الملزمة والاسترشادية بأرقامها وتواريخها، وكيف يقيس مؤشر قياس التزام الجهات.دليلمنهجية التحول الرقمي: من التقييم إلى خارطة الطريقكيف تقيس الخدمة الحالية وترتب المبادرات في خارطة طريق، وتتابع المنافع بعد الإطلاق، وتساعد الموظفين على التغيير.دليلكيف تبني ميزانية التقنية بين CapEx وOpEx؟متى يصبح شراء التقنية أصلاً يهلك على سنوات ومتى يكون مصروفاً في شهره، وكيف تبني ميزانية سنوية وتشرح انحرافها عن الواقع.دليلحساب العائد ROI والقيمة الحالية NPV لمشروعك التقنيكيف تحسب العائد وفترة الاسترداد والقيمة الحالية لمشروع تقني، وتختبر افتراضاته، وتعرضه على قسم المالية في صفحة واحدة.دليلCapability Map: كيف تقرر مصير كل نظام في مؤسستككيف تبني خريطة لقدرات مؤسستك وتربط بها أنظمتك، لتكتشف التكرار والفجوات وتقرر ما تبقيه وما توقفه.

سجل التحديثات

  • أكتوبر 2026: كتابة المقال، ومراجعة ضوابط حوكمة تقنية المعلومات في الحكومة الرقمية (الإصدار 3.0 بالعربية والإصدار 1.0 بالإنجليزية)، والمعايير الأساسية للتحول الرقمي (الإصدار 5.0، المحور 5.1)، وصفحتي برامج تحقيق الرؤية وبرنامج التحول الوطني في موقع رؤية السعودية 2030، وصفحة COBIT من ISACA.
نشرة عرب رووت | ArabRoot

معرفة تستحق مكاناً في بريدك.

مقالات مختارة وأدوات مفيدة وأفكار لمشروعك القادم، في رسالة واحدة كل أسبوع.

يمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت. الخصوصية

تم استلام طلبك. افتح بريدك واضغط رابط التأكيد لإتمام الاشتراك.