إذا انتقلت للعمل في إدارة تقنية أو تحول رقمي في جهة حكومية في المملكة، فسوف تسمع في أسبوعك الأول عن «قياس»، وعن «المعايير الأساسية»، وعن ضوابط هيئة الحكومة الرقمية، وسوف يطلب منك أحدهم مستنداً «لأنه مطلوب في المعيار»، دون أن يعرف أحد من أين جاء المتطلب، وهل هو ملزم أم استرشادي، وهل هناك وثيقة أحدث منه. والسبب أن الوثائق كثيرة، وتتحدث بسرعة، ويخلط الناس بين الضابط الملزم والدليل الذي يشرحه وبين المؤشر الذي يقيسهما.
وهذا المقال خريطة لهذه الوثائق من مصدرها الرسمي فقط، أي موقع هيئة الحكومة الرقمية، وكل رقم وتاريخ فيه منقول من صفحة الوثيقة كما ظهرت عند كتابة المقال. وقد شرحنا ما يخص البنية المؤسسية بالتفصيل في معمارية المؤسسة في الجهات الحكومية، وشرحنا معنى التحول الرقمي ومنهجيته في ما هو التحول الرقمي فعلاً؟ ومنهجية التحول الرقمي، فلن نعيدها هنا. وفي هذا المقال سوف نتناول:
- دور هيئة الحكومة الرقمية واختصاصاتها كما في تنظيمها.
- الإطار التنظيمي لأعمال الحكومة الرقمية: المبادئ والسياسات والضوابط والمعايير والأدلة، والفرق بين الملزم والاسترشادي.
- قائمة الضوابط والمعايير والأدلة المنشورة بأرقامها وإصداراتها وتواريخها.
- مؤشر قياس التحول الرقمي Qiyas: ماذا يقيس، وكيف تحسب النتيجة، وتاريخه ونتائجه المنشورة.
- المؤشرات الأخرى للهيئة، وكيف ترتبط هذه الوثائق بمعمارية المؤسسة وحوكمة التقنية والخطة الاستراتيجية.
هيئة الحكومة الرقمية DGA: من هي وماذا تملك؟
هيئة الحكومة الرقمية Digital Government Authority، واختصاراً DGA، أنشئت بحسب صفحة نبذة عن الهيئة بقرار مجلس الوزراء رقم (418) بتاريخ 9 مارس 2021 الموافق 25 رجب 1442هـ، وتقول المادة الثالثة من تنظيم الهيئة إنها «الجهة المختصة بكل ما يتعلق بالحكومة الرقمية، وتعد المرجع الوطني في شؤونها»، وإنها تهدف إلى تنظيم أعمال الحكومة الرقمية في الجهات الحكومية وتحقيق التكامل بينها. وقبل الهيئة كان برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية «يسر» Yesser هو من يقيس تحول الجهات، كما سيأتي في تاريخ قياس.
والمادة الرابعة من التنظيم فيها أربعة عشر اختصاصاً، وأهمها لمن يعمل في التقنية داخل جهة حكومية أربعة، لأن كل وثيقة سوف تقرؤها بعد ذلك تستند إلى واحد منها:
| الاختصاص في المادة الرابعة | ما يعنيه لك |
|---|---|
| «إصدار القياسات والمؤشرات والأدوات والتقارير؛ لقياس أداء الجهات الحكومية وقدراتها في مجال الحكومة الرقمية، ورضا المستفيد عنها» | مصدر مؤشر قياس التحول الرقمي والمؤشرات الأخرى |
| «متابعة التزام الجهات الحكومية بالقرارات والأوامر الصادرة في شأن التعاملات الحكومية الرقمية، وفق الأطر والمعايير التي تضعها الهيئة» | لماذا يحمل كل معيار مراجع لأوامر وقرارات وتعاميم |
| «وضع المعايير الفنية لنماذج التحول الرقمي في القطاعات الحكومية ومتابعة الالتزام بها، بالتنسيق مع الجهات المختصة» | مصدر الضوابط والمعايير، وتستند إليه وثائقها في مقدمتها |
| «حوكمة أعمال السحابة الحكومية الرقمية والسحابات ذات العلاقة بقطاع الحكومة الرقمية» | مصدر ضوابط الحوسبة السحابية للجهات الحكومية |
ولاحظ أن الهيئة ليست الجهة الوحيدة التي تنظم التقنية في الجهات الحكومية، فالأمن السيبراني عند الهيئة الوطنية للأمن السيبراني NCA كما شرحنا في ضوابط الهيئة الوطنية للأمن السيبراني: أيها ينطبق عليك؟، والبيانات عند الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا SDAIA، وقد نقل الإصدار الخامس من المعايير الأساسية منظور البيانات الحكومية إلى سدايا لتتابعه عبر مؤشر «نضئ» كما تذكر مقدمته.
الإطار التنظيمي Regulatory Framework: من المبادئ إلى الأدلة
كل وثائق الهيئة مرتبة في الإطار التنظيمي لأعمال الحكومة الرقمية (رقم الوثيقة DGA-1، الإصدار 2.0، نشرت صفحته في 3 أغسطس 2023)، وتقول الصفحة إن مبادئه طورت بناءً على استبيان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشأن مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية، ومبادئ إطار عمل سياسات الحكومة الرقمية DGPF من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وإن نطاقه يشمل كافة الجهات الحكومية، والقطاع غير الربحي، والقطاع الخاص الذي يعمل كمطور أو مشغل للأعمال ذات العلاقة بالحكومة الرقمية، والجهات المستفيدة من المنصات الحكومية. والصورة التالية تبين طبقات الإطار:

وفيما يلي كل طبقة بإيجاز:
- الأنظمة واللوائح Laws and Regulations: وهي أساس كل ما فوقها، وتعرض الهيئة منها في موقعها تنظيم الهيئة، ونظام التعاملات الإلكترونية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/18 بتاريخ 8/3/1428هـ، ولائحته التنفيذية.
- المبادئ الثمانية Principles: كما في الصورة، وتشرحها صفحة مبادئ الإطار التنظيمي، وأقربها إلى عمل المطور مبدأ طلب البيانات لمرة واحدة Once-Only، الذي يعني أن الجهات تتبادل بيانات المستفيد عبر قناة تكامل موحدة فلا يدخلها المستفيد إلا مرة واحدة، وهذا مبدأ معماري قبل أن يكون تنظيمياً.
- السياسات Policies: في وثيقة سياسات الحكومة الرقمية (DGA-1-2، الإصدار 2.0، نشرت صفحتها في 10 مارس 2024)، وهي خمس سياسات: الحوكمة والامتثال Governance and Compliance، ومنصات الحكومة الشاملة Whole-of-Government Platforms، وإدارة الخدمات الرقمية وتطوير المهارات Lifecycle Administration and Upskilling، ومركزية المستفيد Beneficiary-Centric، والتقنية Technology.
- الضوابط والمعايير Controls and Standards: وهي التي تحول السياسات إلى متطلبات، وتقول مقدمة الضوابط والمعايير إن الالتزام بتطبيقها «متطلباً تنظيمياً» يخضع للمتابعة والرقابة وفق ما تقرره الهيئة.
- الأدلة الاسترشادية والمنهجيات Guidelines and Methodologies: وتقول مقدمتها إنها أعدت «لتوضيح التنظيمات ذات الصلة، وشرح متطلباتها ومفاهيمها، وتقديم الأطر والمنهجيات والنماذج التطبيقية الداعمة لتطبيقها».
وقد يتساءل البعض: هل الدليل الاسترشادي ملزم؟ والإجابة أن الدليل نفسه يشرح ولا يلزم بحسب تعريفه في مقدمة الأدلة، ولكن انتبه لنقطتين: الأولى أن الضابط أو المعيار الملزم قد يحيل إلى الدليل، مثل المعيار 5.3.2 الذي يطلب ممارسة البنية المؤسسية «وفق المنهجية الوطنية للبنية المؤسسية» كما شرحنا في مقال البنية المؤسسية الحكومية، والثانية أن مستندات الإثبات في قياس تكتب غالباً بلغة الدليل، فمن يتجاهل الدليل يتعب في تجهيز الإثبات.
الضوابط والمعايير Controls and Standards المنشورة
الجدول التالي يجمع كل الضوابط والمعايير التي تعرضها صفحة الإطار التنظيمي، برقم الوثيقة وإصدارها وتاريخ نشر صفحتها كما ظهرت عند كتابة المقال في 23 أكتوبر 2026. ولاحظ أن تاريخ الصفحة قد يختلف قليلاً عن التاريخ المكتوب على غلاف ملف PDF، فاعتمد على الملف نفسه عند الاقتباس:
| الوثيقة | النوع | الرقم | الإصدار | تاريخ الصفحة |
|---|---|---|---|---|
| المعايير الأساسية للتحول الرقمي | معايير | DGA-1-2-1-111 | 5.0 | 8 أبريل 2026 |
| ضوابط حوكمة تقنية المعلومات في الحكومة الرقمية | ضوابط | DGA-1-2-5-108 | 3.0 | 17 يونيو 2026 |
| ضوابط الحوسبة السحابية للجهات الحكومية | ضوابط | DGA-1-2-5-106 | 1.0 | 8 يوليو 2026 |
| ضوابط إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال للحكومة الرقمية | ضوابط | DGA-1-2-5-107 | 4.0 | 15 مايو 2025 |
| ضوابط تسجيل وإدارة النطاقات والمنصات والخدمات الحكومية الرقمية | ضوابط | DGA-1-2-2-106 | 2.0 | 30 سبتمبر 2026 |
| ضوابط منصات الحكومة الشاملة | ضوابط | DGA-1-2-2-101 | 1.0 | 16 مايو 2023 |
| ضوابط تطوير جودة المحتوى الرقمي للمواقع والمنصات الحكومية لتحسين ظهورها على محركات البحث | ضوابط | DGA-1-2-3-106 | 1.0 | 29 يوليو 2024 |
| ضوابط المشاركة الإلكترونية | ضوابط | DGA-1-2-4-101 | 1.0 | 4 يناير 2024 |
| ضوابط إسناد أعمال الحكومة الرقمية وفق أسلوب المشاركة بالدخل | ضوابط | DGA-1-2-1-114 | 1.0 | 23 ديسمبر 2024 |
| معايير وإجراءات التأهيل لممارسة أعمال الحكومة الرقمية | معايير | DGA-1-2-1-108 | 2.0 | 14 سبتمبر 2025 |
وفي الجدول أعلاه لاحظ التالي:
- أربع وثائق من العشر صدرت أو حدثت خلال 2026 وحدها، ومنها ضوابط الحوسبة السحابية في إصدارها الأول، لذلك لا تعتمد على نسخة PDF حفظتها في جهازك قبل سنة، وافتح صفحة الوثيقة قبل أن تقتبس منها.
- المعايير الأساسية هي الوثيقة التي تقاس بها الجهات في مؤشر قياس، وبقية الضوابط تتابعها الهيئة «وفق الآلية التي تقرها» كما تقول ضوابط حوكمة تقنية المعلومات في قسم التنفيذ والالتزام، وكثير من متطلباتها يظهر داخل معايير قياس نفسها.
- ضوابط حوكمة تقنية المعلومات شرحناها في مقال COBIT من هذه المرحلة، وما تطلبه من الخطة الاستراتيجية للتقنية شرحناه في مقال الخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات.
الأدلة الاسترشادية والمنهجيات Guidelines
وهذه أطول قائمة، وفيها ستة وعشرون دليلاً ومنهجية بحسب الصفحة نفسها، وقسمناها في الجدول التالي بحسب الموضوع حتى يسهل عليك أن تجد ما يخص عملك:
ولاحظ أن دليلي إمكانية الوصول يحملان الرقم نفسه DGA-1-2-4-203 بإصدارين مختلفين، والأحدث هو الإصدار 2.0 الذي وسع النطاق من المواقع إلى القنوات الرقمية، والصفحة ما زالت تعرض الاثنين، ولم نجد نصاً يقول إن الأول ألغي. وإذا كنت مطوراً فابدأ من أدلة تطوير البرمجيات الخمسة، فهي الأقرب إلى عملك اليومي، وقد ناقشنا قواعد البرمجيات الحكومية مفتوحة المصدر في قواعد البرمجيات الحكومية مفتوحة المصدر.
مؤشر قياس التحول الرقمي Qiyas: ماذا يقيس؟
تعرف صفحة مؤشر قياس التحول الرقمي المؤشر بأنه «مؤشر يقيس التزام الجهات الحكومية بالمعايير الأساسية للتحول الرقمي ويساعدها على تشخيص وضعها الراهن ومتابعة تطور رحلتها في التحول الرقمي»، وتذكر له خمسة أهداف: رفع مستوى التزام الجهات بالأوامر والقرارات، وتحقيق متطلبات التحول الرقمي بالتطبيق الأمثل للمعايير الأساسية، وتطوير الحكومة الرقمية، والمساهمة في تقدم المملكة في المؤشرات الدولية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. أي أن قياس لا يقيس رأي الجهة في نفسها، وإنما يقيس الالتزام بمعايير مكتوبة بمستندات إثبات.
والأداة التي يقاس بها هي المعايير الأساسية للتحول الرقمي، وتقول الوثيقة في صفحتها السادسة إن منهجية القياس فيها ثلاثة مستويات: عشرة مناظير Perspectives، وأربعة وعشرون محوراً، وتسعة وثمانون معياراً، وقد رسمنا المناظير والمحاور كاملة في منهجية التحول الرقمي. والجدول التالي يبين المناظير العشرة وعدد محاور كل منها كما في الصفحات 8 إلى 10 من الوثيقة:
| المنظور | المحاور |
|---|---|
| 1. الاستراتيجية والتخطيط | التخطيط للتحول الرقمي، وحوكمة التحول الرقمي، والبنية المؤسسية |
| 2. المنظمة والثقافة | الثقافة والبيئة الرقمية، وتطوير قيادات التحول الرقمي، وبناء الكفاءات |
| 3. العمليات والتشغيل | إجراءات العمل، والمشتريات الرقمية |
| 4. إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال | إدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال |
| 5. تقنية المعلومات | الأنظمة الداعمة للتحول الرقمي، والبنية التحتية للخدمات التقنية، والبنية السحابية |
| 6. الحكومة الشاملة | الأنظمة والخدمات المشتركة، والمنصات الرقمية |
| 7. القنوات والخدمات | جودة الخدمات الرقمية، والقنوات والخدمات الرقمية |
| 8. مركزية المستفيد | مشاركة المستفيد، وتعزيز العلاقة مع المستفيد، وتجربة المستفيد |
| 9. كفاءة المواقع وجودة المحتوى الرقمي | الكفاءة الفنية للمواقع الإلكترونية، وجودة المحتوى الرقمي |
| 10. البحث والابتكار | الابتكار المؤسسي، والحلول الابتكارية |
كيف تتحول مستندات الإثبات Evidence إلى نتيجة؟
لكل معيار بطاقة Standard Card تصفها الوثيقة في صفحتها السابعة، وفيها رقم المعيار ونصه، والهدف منه، ومتطلبات التطبيق، ومستندات الإثبات، والأوامر والقرارات والتعاميم المرتبطة، والنطاق، أي هل يطبق على كل الجهات أم على جهات محددة. ثم يحدد فريق التحقق مستوى الالتزام لكل معيار بأحد أربعة مستويات في الشكل (4) صفحة 131، والصورة التالية تبين المسار من البطاقة إلى مستوى الجهة:

وهذا التدرج هو أهم ما يجب أن يعرفه من يجهز مستندات قياس، فالمعيار لا يقاس كله دفعة واحدة، وإنما متطلباً متطلباً، ومتطلبان ناقصان يكفيان ليفقد المعيار كله. ويذكر ملحق آلية القياس (صفحة 129 و130) شروطاً لمستندات الإثبات، وأهمها:
- الاستراتيجيات والخطط يجب أن تكون سارية ومعتمدة، وفيها كل العناصر المطلوبة.
- التقارير يجب أن تصدر من الإدارة المعنية، ويكون تاريخ إعدادها ضمن فترة دورة القياس، وكذلك الدراسات والاستطلاعات، ويجب أن توضح منهجية جمع البيانات وتحليلها.
- صاحب الصلاحية هو المسؤول عن محتوى الوثيقة والمالك لها، وبتوقيعه ووضع اسمه تعد معتمدة، وتضيف الأسئلة الشائعة في صفحة المؤشر أن شعار الجهة يجب أن يكون في كل الصفحات، وأن البريد الإلكتروني يقبل وسيلة للاعتماد بشروط محددة.
- المستند الذي يزيد عن 20 صفحة يجب أن يبدأ بجدول محتويات يبين الأقسام التي تحقق كل متطلب.
- العينات المنشورة إلكترونياً ترفق بروابطها حتى يتحقق الفريق من تاريخ النشر.
وتذكر الوثيقة أيضاً (صفحة 131) طرق التحقق: ما ترفقه الجهة في النظام الإلكتروني، والزيارات الميدانية إن لزم، وما يرد من الجهات المختصة من تقارير، والاجتماعات الافتراضية. ويحق للجهة الاعتراض على التقييم وطلب الاستثناء من متطلب خلال مرحلة إعادة فتح النظام، برقم المعيار والمتطلب ونص الاعتراض والمستندات التي تثبته (صفحة 132)، ومدة الرد على الاستفسارات ثلاثة أيام عمل في مرحلتي التعبئة والتحقق الأول، وخمسة أيام في المراحل التالية، ودراسة الاستثناءات سبعة أيام عمل.
دورة القياس Measurement Cycle لعام 2026
وأما الدورة نفسها فتعرضها صفحة المؤشر بتواريخها، وقد ذكرناها باختصار في مقال البنية المؤسسية الحكومية، والصورة التالية تبين ما تفعله الجهة وما تفعله الهيئة في كل مرحلة:

ولاحظ أن النافذة الأولى ثمانية أسابيع تقريباً لتسعة وثمانين معياراً، وبالتالي فإن الجهة التي تبدأ جمع المستندات عند فتح النظام سوف تتأخر حتماً، والحل أن يكون لكل محور مالك داخل الجهة طوال السنة، وأن تخرج المستندات من العمل اليومي: محاضر اللجان، وتقارير المؤشرات، وسجل المخاطر، وليس من أسابيع تجميع قبل الموعد. وتسجيل ضابط الاتصال Liaison Officer الذي يمثل الجهة في القياس خدمة في بوابة رقمي كما تذكر صفحة المؤشر.
تاريخ قياس ونتائجه المنشورة
تذكر صفحة دورات قياس 2007 إلى 2019 أن القياس بدأ استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم (40) بتاريخ 27 صفر 1427هـ الذي أقر ضوابط تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية، فنفذ برنامج «يسر» القياس الأول في 2007 و2008 باستبانة من 18 سؤالاً شاركت فيها 107 جهات، وكان مبنياً على مراحل: البناء، ثم إتاحة الخدمات، ثم التميز والتحسين، ثم التكامل. وتصف الصفحة قياس 2019 بأنه نقلة نوعية لأنه انتقل من مفهوم التحول للتعاملات الإلكترونية إلى مفهوم التحول الرقمي، ووحد الاستبانة لجميع الجهات، واستحدث ثلاثة مؤشرات فرعية: نضج الجهة بحسب مناظير التحول ومحاوره، والالتزام بالأنظمة والتشريعات، ونضج الخدمات الرقمية «مرصد».
وأما النتائج الحديثة، فتعرضها صفحة دورة قياس 2025 كما في الجدول التالي، وتذكر الصفحة أن منهجية 2025 قلصت عدد المعايير إلى 95 معياراً دون تغيير في المناظير والمحاور، ثم صار العدد 89 في الإصدار الخامس لعام 2026 بعد نقل منظور البيانات إلى سدايا:
| الدورة | النتيجة العامة | عدد الجهات | الإبداع | التكامل | التحسين | الإتاحة | البناء |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| قياس 2022 | 80.96% | 217 | 7 | 54 | 93 | 60 | 3 |
| قياس 2023 | 85.53% | 226 | 12 | 76 | 98 | 40 | 0 |
| قياس 2024 | 87.14% | 235 | 20 | 76 | 101 | 28 | 10 |
| قياس 2025 | 88.30% | 240 | 26 | 69 | 114 | 25 | 6 |
وفي الجدول أعلاه لاحظ أن النتيجة العامة ترتفع كل سنة ولكن بزيادة أصغر، من 11.57 نقطة في 2022 إلى 1.16 في 2025 بحسب الصفحة نفسها، وأن عدد جهات «الإبداع» تضاعف تقريباً بين 2023 و2025، أي أن الجهات التي بنت ممارساتها تتقدم، والفرق بين الجهات يصبح في المستويات العليا. ولاحظ أيضاً أن صفحة 2023 تكتب «لا يوجد» في خانة البناء، فكتبناها صفراً. أما حدود كل مستوى، أي كم نسبة تحتاجها الجهة لتكون في «التكامل» أو «الإبداع»، فلم نجدها في الصفحات التي قرأناها، لذلك لا نذكر أرقاماً لها.
مؤشرات الهيئة الأخرى Indices
قياس ليس المؤشر الوحيد، فالهيئة تعرض في قسم المؤشرات أربعة مؤشرات، والثلاثة الأخرى تقيس جوانب أضيق، ولكل منها دليل تعريفي في قائمة الأدلة أعلاه:
- مؤشر نضج التجربة الرقمية: تصفه صفحته بأنه أداة لقياس مستوى نضج المنصات والخدمات الحكومية الرقمية سنوياً من خلال مناظير ومحاور تقيم جودة التجربة الرقمية، ومعه استبيان لرضا المستفيد.
- مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي: يقيس المواقع الحكومية المشمولة فيه، وتنشر الهيئة تقريراً عنه لكل سنة.
- مؤشر جاهزية تبني التقنيات الناشئة: يقيس جاهزية الجهات لتبني التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
والفائدة العملية من معرفة هذه المؤشرات أن فريق التطوير في الجهة قد يتأثر بمؤشر التجربة الرقمية ومؤشر كفاءة المواقع أكثر من قياس نفسه، لأنهما يقيسان المنصة والموقع اللذين يبنيهما الفريق مباشرة.
كيف ترتبط هذه الوثائق بمعمارية المؤسسة EA وحوكمة التقنية؟
أكثر ما يتعب الجهات أنها تتعامل مع كل وثيقة كمشروع امتثال مستقل، فيصبح لديها فريق للمعايير الأساسية، وفريق لضوابط الحوكمة، وفريق للبنية المؤسسية، وكل منهم يجمع نفس المستندات بأسماء مختلفة. والصورة التالية تبين الربط من إعدادنا بين بعض محاور المعايير الأساسية، والوثيقة التي تفصلها من الهيئة، والمقالات التي تشرح الممارسة نفسها في الموقع:

وفيما يلي أهم نقاط الربط كما وجدناها في نصوص الوثائق نفسها:
- البنية المؤسسية: المحور 5.3 بمعاييره الأربعة، والضابط 5-108-26 في ضوابط حوكمة تقنية المعلومات الذي يطلب استراتيجية للبنية التقنية متوائمة مع المنهجية الوطنية NORA، وكلاهما شرحناه في معمارية المؤسسة في الجهات الحكومية، والممارسة العامة في معمارية المؤسسة ببساطة.
- حوكمة التحول وحوكمة التقنية: المعيار 5.2.1 يطلب لجنة للتحول الرقمي من مهامها الإشراف على أعمال حوكمة تقنية المعلومات، والضابط 5-108-02.03 في ضوابط الحوكمة يطلب أن تشارك اللجنة التوجيهية لحوكمة التقنية تقاريرها مع لجنة التحول، أي أن اللجنتين مرتبطتان بالنص.
- التخطيط: المعياران 5.1.1 و5.1.2 يطلبان خطة استراتيجية للتحول الرقمي متوائمة مع رؤية السعودية 2030 وخطة تنفيذية، والضابطان 5-108-24 و5-108-25 يطلبان استراتيجية تقنية وخارطة طريق متوائمتين مع استراتيجية التحول.
- إجراءات العمل: المحور 5.7 يطلب توثيق العمليات وقياس أدائها وإعادة هندستها وأتمتتها، وهذا ما طبقناه على خدمة حقيقية في التحول الرقمي عملياً.
والقاعدة التي نخرج بها: ابن مستودعاً واحداً للمستندات مرتباً بحسب الممارسة وليس بحسب الوثيقة، وضع بجانب كل مستند قائمة بالمعايير والضوابط التي يخدمها، والسبب أن محضر اجتماع واحد للجنة التوجيهية قد يكون إثباتاً في المعيار 5.2.2 وفي ضوابط الحوكمة في الوقت نفسه، فلا تكتبه مرتين.
ما لم نستطع التحقق منه
التزمنا بما وجدناه في صفحات ووثائق رسمية فتحناها، وفيما يلي ما لم نستطع حسمه:
- حدود النسب لكل مستوى من مستويات الجهات (الإبداع والتكامل والتحسين والإتاحة والبناء)، وطريقة تحويل مستويات الالتزام إلى نسبة الجهة، فالصفحات تعرض النتائج ولا تعرض المعادلة.
- رقم وثيقة دليل مؤشر جاهزية تبني التقنيات الناشئة، فالصفحة تعرضه DGA-1-2-5-22 وقد يكون ناقصاً.
- هل ألغي الإصدار الأول من دليل إمكانية الوصول للمواقع الحكومية بعد صدور الإصدار الثاني، فالصفحة تعرض الاثنين.
- آلية متابعة الالتزام بالضوابط التي لا تظهر في قياس، فالوثائق تقول «وفق الآلية التي تقرها الهيئة» دون تفصيل منشور وجدناه.
أخطاء شائعة
- الاعتماد على نسخة قديمة: الإصدارات تتغير بسرعة، والمعايير الأساسية وحدها صدر منها إصداران في أقل من سنة، فافتح صفحة الوثيقة قبل كل دورة.
- معاملة الدليل الاسترشادي كضابط ملزم، أو العكس: الضوابط والمعايير ملزمة، والأدلة تشرحها، ولكن المعيار قد يحيل إلى الدليل.
- جمع المستندات في نافذة التعبئة فقط: ثمانية أسابيع لا تكفي لبناء ممارسة، وإنما تكفي لجمع ما هو موجود.
- مستند بلا اعتماد صحيح: المستند غير الموقع من صاحب الصلاحية أو الذي لا يحمل شعار الجهة قد لا يقبل حتى لو كان محتواه صحيحاً.
- تقرير خارج فترة الدورة: التقارير والدراسات يجب أن يكون تاريخ إعدادها ضمن فترة الدورة، فتقرير السنة الماضية لا يحتسب.
- فريق امتثال منفصل عن فريق العمل: من يجمع المستندات دون أن يكون مالكاً للممارسة يجمع أوراقاً، والمدقق يعرف الفرق.
تدريب عملي
- افتح صفحة الإطار التنظيمي في موقع الهيئة، وقارن قائمة الوثائق فيها بما يوجد في مجلد الامتثال في جهتك، وسجل أي وثيقة عندكم إصدارها أقدم من المنشور.
- اختر محوراً واحداً من المعايير الأساسية تملكه إدارتك، واكتب لكل معيار فيه: المتطلبات، ومن يملك كل متطلب، والمستند الذي يثبته، وأين يحفظ، ومتى يحدث. وإذا وجدت متطلباً لا مالك له، فهذا هو الخطر الأول في الدورة القادمة.
الخلاصة
وصلنا لنهاية الموضوع، وأهم ما فيه:
- هيئة الحكومة الرقمية أنشئت بقرار مجلس الوزراء رقم (418) في 9 مارس 2021، وهي المرجع الوطني في شؤون الحكومة الرقمية، ومن اختصاصاتها وضع المعايير الفنية ومتابعة الالتزام بها وإصدار المؤشرات.
- الإطار التنظيمي (DGA-1) فيه ثمانية مبادئ، وخمس سياسات، وعشر وثائق ضوابط ومعايير ملزمة، وستة وعشرون دليلاً ومنهجية تشرحها، وكلها تستند إلى الأنظمة.
- مؤشر قياس يقيس الالتزام بالمعايير الأساسية للتحول الرقمي (الإصدار 5.0): عشرة مناظير، وأربعة وعشرون محوراً، وتسعة وثمانون معياراً.
- كل معيار يقاس على مستوى متطلباته: كلي، أو جزئي إذا نقص متطلب، أو عدم التزام إذا نقص متطلبان، أو لا ينطبق، ومستندات الإثبات لها شروط اعتماد وتاريخ.
- النتيجة العامة ارتفعت من 80.96% في 2022 إلى 88.30% في 2025 لـ 240 جهة، والتقدم في السنوات الأخيرة أبطأ.
- اربط المعايير والضوابط والبنية المؤسسية في مستودع مستندات واحد مرتب بالممارسة، فالمستند الواحد يخدم أكثر من وثيقة.
وبهذا نكون قد أنهينا مرحلة حوكمة التقنية والتخطيط، وأقرب المقالات إلى هذا الموضوع على الموقع:
دليلمعمارية المؤسسة EA في الجهات الحكومية السعوديةما الذي تطلبه هيئة الحكومة الرقمية من الجهات في البنية المؤسسية بالنص، وكيف يقاس، وأين يلتقي مع ضوابط الأمن السيبراني.
دليلحوكمة تقنية المعلومات IT Governance بإطار COBITالفرق بين حوكمة التقنية وإدارتها، وكيف تبدأ بإطار COBIT بلجنة توجيهية ومصفوفة RACI وجدول مكتوب لحقوق القرار.
دليلالخطة الاستراتيجية لتقنية المعلومات IT Strategy بقالب جاهزكيف تكتب خطة تقنية تبدأ من أهداف المؤسسة وتنتهي بمبادرات مرتبة وميزانية ومؤشرات، مع قالب تستطيع تعبئته.
دليلما هو التحول الرقمي Digital Transformation فعلاً؟الفرق بين الرقمنة والتحول الرقمي على خدمة واحدة، وما الذي يتغير فعلاً في نموذج التشغيل، ولماذا تتعثر مبادرات كثيرة.
دليلمنهجية التحول الرقمي: من التقييم إلى خارطة الطريقكيف تقيس الخدمة الحالية وترتب المبادرات في خارطة طريق، وتتابع المنافع بعد الإطلاق، وتساعد الموظفين على التغيير.
دليلضوابط الهيئة الوطنية للأمن السيبراني: أيها ينطبق عليك؟أي ضوابط الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تنطبق على جهتك، وما الذي تضيفه كل مجموعة متخصصة فوق الضوابط الأساسية.سجل التحديثات
- أكتوبر 2026: كتابة المقال، ومراجعة صفحات هيئة الحكومة الرقمية: نبذة عن الهيئة، وتنظيمها، والإطار التنظيمي ومبادئه وسياساته، ومقدمتي الضوابط والمعايير والأدلة، وصفحات الوثائق العشر من الضوابط والمعايير والوثائق الست والعشرين من الأدلة والمنهجيات، والمعايير الأساسية للتحول الرقمي (الإصدار 5.0، ملف PDF)، وصفحات مؤشر قياس ودورتي 2025 و2007 إلى 2019، وصفحات المؤشرات الثلاثة الأخرى.