المهارات المهنية للتقنيين الأدلة التقنية

كيف تعطي الملاحظات الصعبة Feedback وتتلقاها

لماذا يخفض بعض الملاحظات الأداء بدلاً من أن يرفعه، وكيف تقول الملاحظة الصعبة بوضوح واهتمام وتتلقاها دون أن تدافع.

كيف تعطي الملاحظات الصعبة Feedback وتتلقاها

هناك ملاحظة تعرف أنك يجب أن تقولها منذ شهرين: زميل في فريقك يكتب مراجعات كود Code Review قاسية تجعل المبرمجين الجدد يخافون من إرسال طلبات الدمج Pull Request، أو مهندس كنت تعتمد عليه بدأ يسلم متأخراً دون أن يخبر أحداً. وفي كل اجتماع فردي One-on-One تقرر أنك سوف تقولها، ثم يأتي الحديث عن أمور أخرى، وتقول لنفسك إن الوقت غير مناسب، أو إنه ربما يلاحظ وحده. وفي الجهة الأخرى ملاحظة سمعتها أنت الأسبوع الماضي من مديرك، أنك «تحتاج أن تتواصل أكثر كمهندس أول Senior Engineer»، وما زلت تفكر فيها كل مساء، وتنتقل بين أنه ظلمك وأنه ربما على حق.

والملاحظات Feedback من أصعب ما في العمل مع الناس، لأنها تمس شيئين في نفس الوقت: العمل، وصورة الشخص عن نفسه. والذي يعطي الملاحظة يخاف أن يجرح أو أن يخسر العلاقة، والذي يتلقاها يسمع نقد عمله كأنه نقد له. وفي هذا المقال سوف نرى ما تقوله الدراسات عن أثر الملاحظات، ولماذا يمكن أن تضر أحياناً بدلاً من أن تفيد، ثم إطارين عمليين: الصراحة المهتمة Radical Candor وصيغة SBI، ثم ثلاث حالات توضيحية: ملاحظة تؤجلها لزميل، وملاحظة صعبة تتلقاها، وملاحظة تقولها لمديرك. وفي آخره نموذج تحضير تستخدمه قبل أي حديث صعب.

وسوف نناقش في هذا المقال ما يلي:

  • ماذا تقول الدراسات عن أثر الملاحظات، ولماذا يخفض بعضها الأداء.
  • الصراحة المهتمة Radical Candor وأربعة سلوكيات نقع فيها.
  • صيغة الموقف والسلوك والأثر والنية SBII.
  • ثلاث حالات توضيحية: ملاحظة تؤجلها منذ أشهر، وملاحظة صعبة تتلقاها وكانت صحيحة، وملاحظة لمديرك.
  • كيف تتلقى الملاحظة دون أن تدافع، وكيف تقرر ما تأخذه منها.
  • توقيت الملاحظة ومكانها، ومتى لا تكون الملاحظة هي الطريق الصحيح.
  • نموذج تحضير الملاحظة، وأخطاء شائعة، وقائمة تحقق.

ماذا تقول الدراسات عن الملاحظات؟ Feedback Research

الافتراض الشائع أن أي ملاحظة أفضل من لا شيء، وأن الإنسان إذا عرف خطأه سوف يصلحه. ولكن في سنة 1996 نشر Avraham Kluger وAngelo DeNisi تحليلاً تجميعياً في مجلة Psychological Bulletin جمع فيه نتائج الدراسات عن أثر الملاحظات على الأداء، وشمل 607 حجم أثر و23,663 ملاحظة. ووجدا أن الملاحظات حسنت الأداء في المتوسط، ولكن أكثر من ثلثها خفض الأداء بدلاً من أن يرفعه. وهذه نتيجة مهمة لكل من يعطي ملاحظات، فهي تعني أن الملاحظة ليست شيئاً جيداً بذاتها، وأن طريقة قولها قد تجعل صاحبها أسوأ.

ولماذا يحدث ذلك؟ اقترح الباحثان تفسيراً سمياه نظرية تدخل الملاحظة Feedback Intervention Theory، وفكرتها أن أثر الملاحظة يقل كلما اتجه انتباه الشخص من المهمة نفسها إلى ذاته. فالملاحظة التي تقول «هذا الاستعلام يقرأ الجدول كاملاً، أضف فهرساً Index» تبقي الانتباه على الكود، فيصلحه الشخص. أما الملاحظة التي تقول «أنت لا تهتم بالأداء» فتنقل الانتباه إلى صورته عن نفسه، فيبدأ يدافع عن هذه الصورة بدلاً من أن يفكر في الاستعلام.

ثلاث درجات: المهمة ومثالها الاستعلام يقرأ الجدول كاملاً أضف فهرساً، ثم طريقة العمل ومثالها جرب أن تقيس قبل أن تحسن، ثم الذات ومثالها أنت لست مهتماً بالأداء، وسهم متقطع من المهمة إلى الذات. وبجانبها ملخص تحليل Kluger مع DeNisi سنة 1996: 607 حجم أثر و23663 ملاحظة، والملاحظات حسنت الأداء في المتوسط ولكن أكثر من ثلثها خفضه، ويقل الأثر كلما اتجه الانتباه إلى الذات
نفس المشكلة يمكن أن تقال على أي درجة، والدرجة الأعلى أكثر فائدة

والدرس العملي واضح: اجعل ملاحظتك عن العمل والسلوك المحدد، وليس عن الشخص وصفاته. وهذا لا يعني أن تخفي المشكلة أو تجملها، وإنما أن تصفها بطريقة يستطيع الشخص أن يفعل بها شيئاً. فكلمة «مهمل» لا يستطيع أحد أن يصلحها، أما «آخر ثلاث مهام سلمت بعد موعدها دون أن تخبرنا» فيستطيع.

وفي جهة من يتلقى الملاحظة، يكتب Douglas Stone وSheila Heen في كتاب Thanks for the Feedback، كما يلخصه برنامج التفاوض في جامعة Harvard، أن تلقي الملاحظة يقع بين رغبتين متعارضتين: أن نتعلم ونتحسن، وأن يقبلنا الآخرون كما نحن. ولذلك يريان أن تعليم من يتلقى الملاحظة أهم من تعليم من يعطيها فقط، وهذا ما سوف نعود إليه في الحالة الثانية.

الصراحة المهتمة Radical Candor

أشهر إطار في هذا الموضوع عند فرق التقنية هو Radical Candor الذي وضعته Kim Scott بعد أن عملت مديرة في Google وApple. ويقوم على محورين: الأول أن تهتم بالشخص Care Personally، والثاني أن تواجهه مباشرة Challenge Directly، أي أن تقول رأيك الصادق بدلاً من أن تسكت. ومن المحورين تخرج أربعة سلوكيات:

مخطط بمحورين: العمودي تهتم بالشخص والأفقي تواجه مباشرة. أعلى اليمين الصراحة المهتمة تقول الحقيقة لأنك تهتم به. أعلى اليسار التعاطف المدمر تهتم فتسكت أو تجمل الكلام ويعرف بالمشكلة في التقييم السنوي. أسفل اليمين العدوانية المزعجة تواجه دون أن يظهر أنك تهتم فهو صحيح في المضمون ولا يسمعه أحد. أسفل اليسار عدم الصدق المتلاعب مديح أمامه ونقد خلف ظهره
هذه سلوكيات نقع فيها أحياناً، وليست أنواع أشخاص
  • الصراحة المهتمة Radical Candor: تقول الحقيقة بوضوح، ويعرف الشخص أنك تقولها لأنك تريد له النجاح. وهذا هو الهدف.
  • التعاطف المدمر Ruinous Empathy: تهتم بالشخص، فتسكت أو تجمل الكلام حتى يضيع معناه. وهذا أكثر ما يقع فيه المدراء الطيبون، والنتيجة أن الشخص يسمع بالمشكلة لأول مرة في التقييم السنوي Performance Review، أو عندما يفصل.
  • العدوانية المزعجة Obnoxious Aggression: تواجه دون أن يظهر أنك تهتم، فتكون ملاحظتك صحيحة في المضمون، ولكن لا أحد يسمعها لأنها تقال بطريقة جارحة. وكثير من المهندسين الأقوياء تقنياً يقعون هنا في مراجعات الكود.
  • عدم الصدق المتلاعب Manipulative Insincerity: لا اهتمام ولا مواجهة، فتمدح الشخص أمامه وتنتقده خلف ظهره. وهذا أسوأ الأربعة، لأنه يدمر الثقة في الفريق كله.

وتؤكد صفحة الإطار أن هذه سلوكيات وليست أنواع أشخاص، فنفس المدير قد يكون صريحاً مهتماً مع شخص، ومتعاطفاً مدمراً مع آخر يخاف أن يجرحه. ولذلك لا تكتب أسماء زملائك في المربعات، وإنما استخدم الإطار لتسأل نفسك قبل كل حديث: في أي مربع أنا الآن؟ وتذكر الصفحة أيضاً ترتيباً مفيداً: ابدأ بأن تطلب الملاحظات لنفسك، ثم أعط مديحاً محدداً وصادقاً، ثم نقداً لطيفاً وواضحاً. والسبب أن من يطلب الملاحظات ويتقبلها يكسب حق أن يعطيها، ولأن المديح المحدد يعلم الشخص ما يجب أن يستمر فيه، كما يعلمه النقد ما يجب أن يغيره.

وانتبه إلى أن بعض الناس يستخدمون اسم الإطار كتبرير للقسوة، فيقولون «أنا صريح فقط» بعد كلام جارح. والإطار نفسه يرفض هذا، فالصراحة دون اهتمام هي المربع الثالث وليست الأول.

صيغة الموقف والسلوك والأثر SBI

إذا كان Radical Candor يقول لك ماذا تحتاج، أي الاهتمام والوضوح معاً، فصيغة SBI التي يستخدمها Center for Creative Leadership تقول لك كيف تبني الجملة. والصيغة ثلاث خطوات: الموقف Situation، أي متى وأين بالضبط، والسلوك Behavior، أي ما رأيته أو سمعته دون حكم، والأثر Impact، أي ما ترتب عليه. ويضيف المركز خطوة رابعة يسميها النية Intent، وهي أن تسأل الشخص عما كان يحاول أن يصل إليه، ثم تستمع.

في الأعلى عبارة بدلاً من أنت غير متعاون في الاجتماعات، وهي حكم على الشخص لا يعرف ماذا يغير فيدافع. وتحتها أربع خطوات: الموقف في مراجعة التصميم يوم الثلاثاء، والسلوك قاطعت زميلتك ثلاث مرات قبل أن تكمل عرض الخيار، والأثر لم نسمع الخيار الثاني ولم تتكلم بعدها، والنية ما الذي كنت تحاول أن تصل إليه. وفي الأسفل أن الخطوة الرابعة تحول الملاحظة من حكم إلى حوار
كل خطوة تزيل سبباً من أسباب الدفاع: الغموض، والحكم، والافتراض

ولاحظ في المثال أن كلمة «غير متعاون» اختفت تماماً، وحل مكانها شيء تستطيع الكاميرا أن تسجله: قاطع زميلته ثلاث مرات. وهذا هو الاختبار البسيط للسلوك في الصيغة: هل يمكن تصويره؟ فـ«قاطع» يمكن تصويرها، أما «غير متعاون» و«متكبر» و«غير مهتم» فهي استنتاجات منك، وكل استنتاج يمكن أن يرفضه الشخص فيتحول الحديث إلى جدال حول الاستنتاج بدلاً من السلوك.

والخطوة الرابعة هي ما يجعل الملاحظة حواراً. فقد يكون الزميل قاطع لأنه رأى خطأ في الأرقام وخاف أن يبنى عليه القرار، أو لأنه لم ينتبه أصلاً أنه قاطع. وفي الحالتين، السؤال يعطيه فرصة أن يشرح، ويعطيك معلومة قد تغير فهمك. ويذكر المركز أن هذه الخطوة تساعد على كشف الفجوة بين ما قصده الشخص وما وصل للآخرين، بدلاً من أن تتصرف بناء على افتراضاتك عن نواياه.

ثلاث حالات توضيحية Case Studies

الحالات التالية توضيحية، وليست قصصاً لأشخاص حقيقيين، وإنما مواقف تتكرر في الفرق التقنية. وفي كل حالة سوف نرى ما يحدث عادة، وما الذي يزيده سوءاً، وما الذي ينجح، والعبارات التي تقولها، وكيف توثق، ومتى تصعد، ومتى يكون الحل أن تغادر.

الحالة الأولى: ملاحظة تؤجلها منذ أشهر Delayed Feedback

لنفرض أن قائد فريق Team Lead في شركة تبني منصة للتعليم الإلكتروني، وفي فريقه مهندس أول قوي تقنياً، ولكن مراجعاته للكود حادة جداً، فيكتب تعليقات مثل «هذا خطأ واضح» و«لماذا لم تفكر في هذا؟»، والمبرمجون الجدد في الفريق صاروا يرسلون طلباتهم لغيره، وأحدهم قال في اجتماعه الفردي إنه يتردد في إرسال أي كود. والقائد يعرف بالمشكلة منذ ثلاثة أشهر، ولكنه يحب هذا المهندس، ويخاف أن يغضب فيغادر، فيؤجل الحديث.

ماذا يحدث عادة: يحاول القائد أن يلمح، فيقول في اجتماع الفريق كلاماً عاماً عن «أهمية اللطف في المراجعات»، فلا يفهم المهندس أنه المقصود. ثم تأتي دورة التقييم، فيكتب القائد في التقييم أن المهندس «يحتاج أن يحسن تعاونه»، فيتفاجأ المهندس ويغضب، لأنه لم يسمع بالمشكلة قبل ذلك أبداً.

ما الذي يزيده سوءاً: التلميح العام في اجتماع الفريق، فالمقصود لا يفهم، والآخرون يشعرون أنهم متهمون. والتأجيل حتى التقييم، فتصبح الملاحظة مفاجأة ومسجلة في نفس الوقت. وجمع عدة مشكلات وقولها دفعة واحدة، كما في الشكل التالي.

خطان زمنيان. الأول ملاحظات مؤجلة: خمس مشكلات متتالية يقابلها صمت ولا بأس، ثم التقييم وفيه خمس مشكلات دفعة واحدة. والثاني ملاحظات في وقتها: عند كل مشكلة ملاحظة وتعديل، ثم التقييم بلا مفاجآت وحديث عن المستقبل
التقييم السنوي ليس مكان الملاحظة الأولى عن أي مشكلة

ما الذي ينجح: أن يقولها في الاجتماع الفردي القادم، مباشرة وبمثال محدد، وأن يبدأ بما يقدره فعلاً في المهندس، ليس كحيلة لتلطيف النقد، وإنما لأنه صحيح ولأنه يوضح أن الحديث من موقع الاهتمام. ثم يستخدم صيغة SBII مع مثال من الأسبوع الماضي، ويسأل عن نيته، ويتفقان على تغيير محدد يراجعانه بعد أسبوعين.

عبارات يقولها القائد:

«أريد أن أتحدث معك عن مراجعات الكود، لأنك من أفضل من يراجع في الفريق وأريد أن يستفيد الجدد من ذلك. في طلب الدمج الذي أرسله المبرمج الجديد يوم الأحد، كتبت "هذا خطأ واضح، لماذا لم تفكر فيه؟" على ثلاثة تعليقات. وعرفت منه أنه صار يتردد في إرسال كوده لك. ما الذي كنت تحاول أن تصل إليه في تلك المراجعة؟»
«ملاحظاتك التقنية في محلها كلها، والمشكلة في الصيغة. هل يمكن أن نجرب أسبوعين تكتب فيهما المشكلة وسببها واقتراحك، دون "لماذا لم"؟ ونراجع ذلك معاً في اجتماعنا القادم.»

كيف توثق: بعد الحديث، رسالة قصيرة للمهندس تلخص ما اتفقتما عليه وموعد المراجعة، وملاحظة في سجل القائد الخاص بتاريخ الحديث. وهذا ليس لبناء ملف ضده، وإنما حتى لا يكون التقييم القادم مفاجأة، فإذا تكرر الأمر يعرف الطرفان أنه نوقش من قبل.

متى تصعد ولمن: إذا تكرر نفس السلوك بعد حديثين واضحين، فقد انتقل من ملاحظة إلى موضوع أداء، ويناقشه القائد مع مديره ومع الموارد البشرية HR حسب سياسة الشركة. وإذا كانت التعليقات تتضمن إهانة شخصية أو تمييزاً، فهذا ليس موضوع ملاحظة أصلاً، وإنما سلوك يجب إيقافه فوراً.

متى يكون الحل أن تغادر: لا يكون هنا، ولكن على القائد أن يقبل احتمال أن يغضب المهندس أو حتى يغادر، فالبديل أن يخسر المبرمجين الجدد بهدوء دون أن يعرف السبب.

الحالة الثانية: ملاحظة صعبة تتلقاها، وكانت صحيحة Receiving Feedback

في هذه الحالة القارئ هو من يتلقى الملاحظة، والطرف الآخر على حق. لنفرض أن مهندساً يعمل منذ أربع سنوات في الشركة، ويتوقع أن يرقى إلى مستوى المهندس الأول هذه السنة. وفي الاجتماع الفردي قال له مديره إنه قوي تقنياً، ولكنه لا يشرح قراراته للفرق الأخرى، وإن مدير المنتج Product Manager اشتكى مرتين من أنه يغير التصميم دون أن يخبر أحداً، وإن هذا ما يمنعه من الترقية الآن.

ماذا يحدث عادة: يشعر بالظلم مباشرة، ويبدأ بالرد في نفس الجلسة: «مدير المنتج لا يفهم التقنية أصلاً»، و«أنا أنجزت أكثر من أي أحد في الفريق»، و«لم يخبرني أحد بهذا من قبل». ويخرج من الاجتماع غاضباً، ويقضي الأسبوع يجمع الأدلة على أن الملاحظة خاطئة.

ما الذي يزيده سوءاً: أن يرد في نفس الجلسة، فيبدو كأنه يؤكد الملاحظة نفسها، أي أنه لا يسمع غيره. وأن يذهب لمدير المنتج ويواجهه بأنه اشتكى منه. وأن يقرر أن الملاحظة كلها خاطئة لأن جزءاً منها غير دقيق.

ما الذي ينجح: الخطوات في الشكل التالي، وأهمها الرابعة: لا تقرر في نفس الجلسة. فالرد الأول على الملاحظة الصعبة يكون دفاعاً غالباً، وهذا طبيعي، والقرار الجيد يأتي بعد يوم. وعندما يفكر بهدوء، قد يجد أن جزءاً من الملاحظة صحيح فعلاً، فهو غير التصميم مرتين الشهر الماضي بعد أن وجد مشكلة في الأداء، ولم يكتب لأحد لأنه رأى التغيير تقنياً بحتاً، بينما كان له أثر على شاشة كان فريق المنتج يعرضها على عميل.

خمس خطوات من اليمين: استمع دون أن ترد أو تبرر، ثم اطلب مثالاً متى وماذا رأيت بالضبط، ثم اشكر على الصراحة لا على المضمون، ثم قرر لاحقاً أقبل أو جزءاً أو أرفض بسبب، ثم عد إليه بما قررت أن تغيره. وتحتها أن الملاحظة تمس رغبتين متعارضتين أن نتعلم وأن نقبل كما نحن، لذلك الرد الأول غالباً دفاع والقرار الجيد يأتي بعد يوم
الشكر في الخطوة الثالثة على أنه قالها لك، وليس اعترافاً بأنها صحيحة كلها

عبارات يقولها في الجلسة:

«هذا صعب أن أسمعه، ولكني أريد أن أفهمه. هل يمكن أن تعطيني مثالاً محدداً من المرتين؟»
«شكراً لأنك قلتها لي مباشرة. أريد أن أفكر فيها، وأعود إليك يوم الأحد بما سأغيره.»

وبعد يومين:

«فكرت في ملاحظتك، وأنت محق في أني غيرت التصميم دون أن أكتب لفريق المنتج. من الآن أي تغيير يمس شاشة أو API يستخدمها فريق آخر سأكتبه في القناة المشتركة قبل الدمج Merge. وما زلت أرى أن المرة الأولى كانت إصلاحاً عاجلاً، ولكني فهمت أن الإبلاغ مطلوب حتى فيه. هل هناك شيء آخر تحتاج أن تراه مني قبل التقييم القادم؟»

ولاحظ أن الرد الأخير يقبل الجزء الصحيح، ويذكر الجزء الذي لا يتفق معه بهدوء وبسبب، ويحول الملاحظة إلى تغيير محدد، ويطلب من المدير معياراً واضحاً. وهذا أفضل من القبول الكامل الذي لا يصدقه أحد، ومن الرفض الكامل الذي يضيع الفائدة.

كيف توثق: ملاحظة لنفسك بتاريخ الحديث وما قيل، وما قررت تغييره، وأمثلة على التغيير خلال الأشهر التالية، كرسائل الإبلاغ في القناة المشتركة. وهذه الأمثلة تعرضها في التقييم القادم كدليل على أنك عملت بالملاحظة.

متى تصعد ولمن: لا تصعد ملاحظة لأنها مؤلمة. التصعيد مشروع إذا كانت الملاحظة مبنية على وقائع غير صحيحة وأثرت على تقييمك، وعندها تطلب مراجعة التقييم بالأدلة، وهذا موضوع مقال التقييم الظالم في قسم المواقف الصعبة.

متى يكون الحل أن تغادر: إذا عملت بالملاحظة بوضوح، وتغيرت المعايير في كل مرة تقترب فيها من الترقية، فقد تكون المشكلة ليست فيك. ولكن هذا يظهر بعد دورة أو اثنتين من العمل بالملاحظة، وليس بعد سماعها.

الحالة الثالثة: ملاحظة لمديرك Upward Feedback

لنفرض أن مدير هندسة Engineering Manager يغير أولويات الفريق في منتصف كل سبرنت Sprint تقريباً، فيأتي يوم الثلاثاء بطلب عاجل من الإدارة العليا، فيترك الفريق ما كان يعمل عليه، وفي آخر السبرنت لا ينتهي شيء. والفريق كله منزعج، ومهندسة في الفريق قررت أن تقول له.

ماذا يحدث عادة: يتذمر الفريق فيما بينه، وفي الاستعادة Retrospective يقول أحدهم بشكل عام إن «الأولويات تتغير كثيراً»، فيوافق المدير ويقول إن هذا طبيعي في شركة تنمو، ولا يتغير شيء. أو يقولها أحدهم بغضب أمام الجميع، فيدافع المدير عن نفسه.

ما الذي يزيده سوءاً: أن تقال كشكوى عامة بلا أمثلة، أو أمام الفريق كله فيشعر المدير أنه يحاكم. وأن تتكلم باسم الفريق دون أن تسألهم. وأن تقدم المشكلة دون أن تفهم من أين تأتي، فقد يكون المدير نفسه تحت ضغط لا يراه الفريق.

ما الذي ينجح: أن تختار الاجتماع الفردي، وأن تسأل أولاً إن كان يريد ملاحظة، وأن تستخدم أمثلة من آخر سبرنتين بالأرقام، وأن تسأل عن السبب قبل أن تقترح الحل. وغالباً سوف تجد أن المدير يعرف المشكلة ولا يعرف حجمها، أو يعرفها ولا يملك حلاً، فيصبح الاقتراح المشترك، مثل أن تحجز سعة ثابتة للطلبات العاجلة في كل سبرنت، أسهل قبولاً.

عبارات تقولها:

«هل تسمح لي بملاحظة عن طريقة تخطيط السبرنت؟ في آخر سبرنتين وصلتنا ثلاثة طلبات عاجلة يوم الثلاثاء، وتركنا من أجلها مهمتين لم تنتهيا، والفريق يشعر أنه لا ينجز شيئاً حتى النهاية. أريد أن أفهم من أين تأتي هذه الطلبات، هل نعرفها قبل أن تصل؟»
«ما رأيك أن نحجز يومين من كل سبرنت للطلبات العاجلة، وإذا لم تأت نعمل على الديون التقنية Technical Debt؟ فنعرف من البداية ما الذي يمكن أن نلتزم به.»

كيف توثق: الأمثلة بالتواريخ والمهام المتروكة، وهي من أداة إدارة المهام. وبعد الحديث، رسالة قصيرة تلخص ما اتفقتما عليه.

متى تصعد ولمن: ملاحظة لمديرك عن طريقة عمله لا تصعد عادة، فهي حديث بينكما. ولكن إذا كان السلوك يمس أمراً أكبر، كالمعاملة غير المحترمة أو التمييز أو مخالفة نظامية، فهذا ليس موضوع ملاحظة، وله قنوات مختلفة يشرحها مقال تجاوز المدير والتصعيد ومقال الموارد البشرية في قسم المواقف الصعبة.

متى يكون الحل أن تغادر: إذا كان المدير يرفض أي ملاحظة، ويعامل من يقدمها كمعارض، فهذا مؤشر على بيئة لا يشعر فيها الناس بالأمان ليقولوا ما يرونه، وله مقال مستقل عن الأمان النفسي Psychological Safety في هذه المرحلة. وإذا استمر ذلك رغم محاولتك بطريقة صحيحة، فالفريق لن يتحسن من الداخل.

المديح المحدد Specific Praise

أغلب الحديث عن الملاحظات يدور حول النقد، وننسى أن المديح ملاحظة أيضاً، وأنه يعلم الشخص بقدر ما يعلمه النقد. فعندما تقول لزميلك «عمل رائع» بعد إطلاق ميزة، فهو يشعر بالسعادة لدقيقة، ولكنه لا يعرف ما الذي كان رائعاً، فلا يعرف ما الذي يجب أن يكرره. أما عندما تقول «الطريقة التي قسمت بها النقل Migration إلى ثلاث مراحل، مع إمكانية التراجع Rollback في كل مرحلة، جعلتنا ننام ليلة الإطلاق، وأريد أن نستخدمها في نقل خدمة البحث»، فهو يعرف بالضبط ما الذي قدرته، ويعرف الفريق كله ما المعيار.

ولهذا يضع إطار Radical Candor المديح المحدد الصادق قبل النقد في الترتيب، ليس لأنه يلطف النقد، وإنما لأن الفريق الذي يسمع المديح المحدد بانتظام يصدق النقد عندما يأتي، لأنه يعرف أن من يقوله يرى الجيد أيضاً. وانتبه هنا إلى نقطة مهمة: المديح العام المتكرر يفقد قيمته بسرعة، فإذا قلت «ممتاز» لكل شيء، فلن يعرف أحد متى تقصدها. والمديح المحدد يمكن أن يكون علناً في اجتماع الفريق أو في القناة العامة، وهذا مفيد خاصة للعمل غير المرئي، مثل تأهيل زميل جديد Onboarding أو كتابة توثيق، لأن ذكره علناً يخبر الجميع أن هذا العمل يقدر.

وأسهل طريقة لتعتاد على المديح المحدد أن تطبق نفس صيغة SBI عليه: الموقف، والسلوك، والأثر. «في حادثة Incident الأمس، كتبت تحديثاً للعملاء كل عشرين دقيقة، فلم يصلنا سؤال واحد من فريق الدعم طوال الحادثة.» جملة واحدة، ولكنها تعلم أكثر من عشر مرات «شكراً».

ثقافة الملاحظات في الفريق Feedback Culture

إذا كنت قائد فريق، فالملاحظات الفردية لا تكفي، لأن الفريق الذي لا يعتاد الحديث الصريح يرى كل ملاحظة كحدث كبير. والهدف أن تصبح الملاحظات جزءاً عادياً من العمل، صغيرة ومتكررة، فلا تحتاج كل واحدة منها شجاعة خاصة. وهذا لا يحدث بسياسة مكتوبة، وإنما بسلوك القائد نفسه، وأهم ما فيه ثلاثة أمور.

الأول أن تطلب الملاحظات لنفسك قبل أن تعطيها، وأن تطلبها بسؤال يصعب الرد عليه بـ«كل شيء جيد». فبدلاً من «هل عندك أي ملاحظات علي؟»، اسأل في الاجتماع الفردي: «ما الشيء الذي أفعله ويجعل عملك أصعب؟» أو «لو كنت مكاني، ما الذي ستغيره في طريقة إدارة الفريق؟». ثم اصمت وانتظر، فالصمت بعد هذا السؤال طبيعي، والإجابة تأتي غالباً بعد عدة ثوان من الإحراج. والأهم ما تفعله بعد الإجابة: إذا شكرت الشخص ثم دافعت عن نفسك، فلن يقولها مرة أخرى. وإذا شكرته ثم غيرت شيئاً وأخبرته أنك غيرته، فقد علمت الفريق كله أن الملاحظات تقال هنا بأمان.

والثاني أن تجعل للملاحظات أماكن معروفة: الاجتماع الفردي لكل ما هو شخصي، والاستعادة Retrospective لما يخص طريقة عمل الفريق، ومراجعة الكود لما يخص الكود. فعندما يعرف الناس أين تقال كل ملاحظة، يقل خوفهم من قولها في المكان الخطأ. والاجتماع الفردي تحديداً له مقال مستقل في هذه السلسلة، وهو المكان الذي تبنى فيه أغلب الثقة التي تحتاجها الملاحظات الصعبة.

والثالث أن تحمي من يقول الملاحظة الصعبة، وخاصة عندما تكون عنك أو عن قرار اتخذته. فإذا قال مهندس في الاستعادة إن قرارك الأخير بتغيير الأولويات أضر بالسبرنت، فأول ما يراه الفريق هو رد فعلك، وهذا يحدد هل سيقول أحد شيئاً في المرة القادمة. وهذه العلاقة بين الملاحظات والشعور بالأمان في الفريق هي موضوع الأمان النفسي الذي له مقال مستقل في هذه المرحلة.

توقيت الملاحظة ومكانها Timing and Place

أغلب ما يفسد الملاحظة الجيدة ليس مضمونها، وإنما توقيتها ومكانها. وهذه قواعد تحميك من أكثر الأخطاء شيوعاً:

  • في وقتها: خلال أيام من الموقف، حتى يتذكره الطرفان. والملاحظة عن شيء حدث قبل ستة أشهر تبدو كأنك كنت تجمع الأخطاء.
  • ليس في لحظة الغضب: إذا كنت غاضباً بعد حادثة، فانتظر حتى تهدأ، فالملاحظة في لحظة الغضب تسمع كهجوم مهما كانت صيغتها.
  • في مكان خاص: الاجتماع الفردي أو مكالمة، وليس أمام الفريق ولا في قناة عامة. والمديح المحدد يمكن أن يكون علناً، أما النقد فالأصل أن يكون خاصاً.
  • بالكلام وليس بالرسالة أولاً: الملاحظة الصعبة المكتوبة تقرأ بأسوأ نبرة، فقلها في حديث، ثم لخص ما اتفقتما عليه كتابة.
  • بقدر يمكن العمل به: ملاحظة أو اثنتان في الحديث الواحد، وليس قائمة من عشر مشكلات.
  • باستمرار: الملاحظات الصغيرة المتكررة تجعل الصعبة أسهل، لأن الطرفين تعودا على الحديث الصريح.

وانتبه أيضاً إلى اللغة التي تقول بها الملاحظة. ففي كثير من فرق التقنية يتكلم الناس بالعربية في الحديث وبالإنجليزية في الكتابة، وكل لغة تحمل نبرة مختلفة، فالجملة الإنجليزية المختصرة في تعليق المراجعة قد تبدو مقبولة لكاتبها، وتقرأ بالعربية كأنها أمر جاف. لذلك في الملاحظة الصعبة اختر اللغة التي يرتاح بها الطرف الآخر، واستخدم الصيغ المهذبة التي يستخدمها الناس عادة في مكان عملكم، مثل «لو سمحت لي بملاحظة» و«أتمنى أن تأخذها مني كزميل»، فهي ليست مجاملة فارغة، وإنما إشارة واضحة إلى أن الحديث من موقع الاحترام. وفي المقابل لا تجعل التهذيب يغطي المعنى، فبعد المقدمة قل الملاحظة بوضوح كامل، لأن المقدمة الطويلة التي لا تصل إلى الموضوع تجعل الطرف الآخر أكثر قلقاً، وقد يخرج من الحديث دون أن يعرف ما المشكلة أصلاً.

وفي العمل عن بعد تصبح هذه القواعد أهم، لأنك لا ترى رد فعل الشخص في الممر بعد الحديث، فاحرص أن تكون الملاحظة الصعبة في مكالمة بالفيديو، وأن تسأل في آخرها كيف وصلت إليه.

تحضير الملاحظة الصعبة Feedback Prep Script

الأداة العملية في هذا المقال نموذج تحضير تملؤه في عشر دقائق قبل أي حديث صعب، فيه جزء لمن يعطي الملاحظة، وجزء لمن يتلقاها، وجزء للعلامات التي تقول إن الملاحظة ليست الطريق الصحيح. والنسخة الكاملة في الملف lab/feedback-prep.md:

# تحضير الملاحظة الصعبة Feedback Prep Script

## أ. قبل أن تعطي ملاحظة Giving
املأها في عشر دقائق قبل الحديث، ولا ترسلها للشخص كما هي.

1. ما الهدف من الملاحظة؟ (ماذا تريد أن يتغير، وليس ماذا تريد أن تقول)
   ...............................................
2. هل هذا وقتها؟
   - [ ] حدث الموقف خلال آخر أسبوع
   - [ ] أنا هادئ، ولست أتكلم بعد الحادثة مباشرة
   - [ ] المكان خاص (اجتماع فردي أو مكالمة)، وليس أمام الفريق أو في قناة عامة
3. الموقف Situation: متى وأين بالضبط؟
   ...............................................
4. السلوك Behavior: ماذا رأيت أو سمعت؟ (ما تستطيع الكاميرا أن تسجله، بلا صفات مثل «مهمل» أو «غير متعاون»)
   ...............................................
5. الأثر Impact: ماذا ترتب عليه؟ (على العمل، على الفريق، عليك)
   ...............................................
6. سؤال النية Intent: سؤال مفتوح تسمع بعده
   «ما الذي كنت تحاول أن تصل إليه؟» / «كيف رأيت الموقف من جهتك؟»
7. الطلب Request: ما الذي تقترحه بدلاً منه؟ ومتى تراجعان الأمر؟
   ...............................................
8. ما الذي يمكن أن يكون خطأ في روايتي؟ (معلومة لا أعرفها، سياق لم أره)
   ...............................................

الجملة الافتتاحية:
«أريد أن أتحدث معك عن [الموقف]، لأني أريد [الهدف]. هل الآن وقت مناسب؟»

## ب. عندما تتلقى ملاحظة Receiving
1. استمع حتى النهاية دون أن ترد أو تبرر.
2. اطلب مثالاً: «هل يمكن أن تعطيني مثالاً محدداً؟ متى كان آخر مرة؟»
3. لخص ما فهمته: «إذا فهمت صحيحاً، أنت ترى أن ...، هل هذا ما تقصده؟»
4. اشكر على الصراحة: «شكراً لأنك قلتها لي مباشرة.» (الشكر على الصراحة، وليس اعترافاً بالمضمون)
5. لا تقرر في الجلسة: «أريد أن أفكر فيها، وأعود إليك يوم ...»
6. بعد يوم: ما الصحيح فيها؟ ما الذي لا أتفق معه ولماذا؟ ما الذي سأغيره؟
7. عد إليه: «فكرت في ملاحظتك، وسأغير ...، وأخبرني إن لاحظت فرقاً بعد أسبوعين.»

## ج. علامات تقول إن الملاحظة تحتاج طريقاً آخر
- الملاحظة عن سلوك فيه إهانة أو تحرش أو تمييز: هذا ليس موضوع ملاحظة، وإنما موضوع تصعيد للمدير أو الموارد البشرية.
- تكررت نفس الملاحظة ثلاث مرات دون تغيير: انتقلت من ملاحظة إلى موضوع أداء يناقشه المدير.
- الملاحظة لمديرك عن قرار يمس سلامة أو التزاماً نظامياً: مكانها رسالة مكتوبة، وليس حديثاً عابراً.

وفي هذا النموذج لاحظ التالي:

  • السؤال الأول عن الهدف وليس عن المشكلة، لأن كثيراً من الملاحظات الفاشلة هدفها الحقيقي أن يرتاح من يعطيها، وليس أن يتغير شيء.
  • اختبار الكاميرا في خانة السلوك يزيل الصفات والاستنتاجات قبل أن تصل إلى الحديث.
  • السؤال الثامن يذكرك بأن روايتك قد تكون ناقصة، وهذا يجعل نبرتك أهدأ ويجعلك تستمع فعلاً في الخطوة السادسة.
  • الجزء الثالث مهم، لأن بعض المواقف ليست موضوع ملاحظة أصلاً، ومعاملتها كملاحظة يقلل من خطورتها.

أخطاء شائعة Common Mistakes

  • طريقة الشطيرة الآلية: مديح ثم نقد ثم مديح بشكل آلي، فيتعلم الناس أن المديح مقدمة للنقد، ولا يصدقون أياً منهما. والمديح يجب أن يكون صادقاً ومحدداً، وليس غلافاً.
  • التلميح بدلاً من القول: الكلام العام في اجتماع الفريق لا يصل للمقصود، ويقلق الآخرين.
  • الصفات بدلاً من السلوك: «غير مهتم» و«متكبر» تفتح جدالاً حول الصفة.
  • جمع المشكلات حتى التقييم: التقييم يجب ألا يحتوي ملاحظة يسمعها الشخص لأول مرة.
  • الرد في نفس الجلسة عندما تتلقى ملاحظة: الرد الأول دفاع غالباً.
  • رفض الملاحظة كلها لأن جزءاً منها غير دقيق: خذ الصحيح منها، وناقش الباقي بهدوء.
  • القسوة باسم الصراحة: الصراحة دون اهتمام عدوانية، حتى لو كان المضمون صحيحاً.

قائمة تحقق Checklist

  • هل ملاحظتك عن سلوك محدد يمكن تصويره، وليس عن صفة؟
  • هل الموقف حدث خلال آخر أسبوع، وأنت هادئ؟
  • هل المكان خاص، والحديث بالكلام وليس برسالة أولاً؟
  • هل ستسأل عن نيته وتستمع قبل أن تقترح؟
  • هل عندك طلب محدد وموعد لمراجعته؟
  • عندما تتلقى ملاحظة: هل طلبت مثالاً، وأجلت القرار يوماً، ثم عدت بما ستغيره؟
  • هل تطلب الملاحظات لنفسك بانتظام، قبل أن تعطيها لغيرك؟

ولمن يريد الجانب الرسمي من الملاحظات، أي التقييم الدوري، فمقال كيف تقيم أداء المطورين دون قياس الأشياء الخطأ؟ يشرح ماذا تقيس وكيف تقلل تحيز من يقيم.

دليلالأمان النفسي Psychological Safety: ما وجدته Googleما معنى الأمان النفسي كما عرفته Edmondson، ولماذا كان أهم عامل في فعالية فرق Google، وكيف تقيسه في فريقك وتبنيه بسلوك يومي.دليلالخلاف التقني Conflict: كيف تختلف دون أن تخسر زميلكما الفرق بين الخلاف على الحل والخلاف على الشخص، وكيف تنقل النقاش التقني من الآراء إلى قرار مكتوب يلتزم به الجميع.دليلتقييم أداء تراه ظالماً Performance Review: كيف تعترض؟ماذا تفعل في الأيام الأولى بعد تقييم لا يعكس سنتك، وكيف تعترض بالأدلة دون أن تخسر علاقتك بمديرك، ومتى يكون التقييم عادلاً.دليلمدير يحبطك: الإدارة الدقيقة Micromanagement والتجاهلكيف تتعامل مع مدير يراقب كل سطر أو يتجاهلك أو ينتقدك أمام الفريق، بعبارات تقولها ومذكرة أسبوعية تعيد لك قراراتك.دليلمتلازمة المحتال Impostor Syndrome: أنواعها عند المهندسينلماذا يشعر مهندسون ناجحون بأنهم خدعوا من حولهم، وما تقوله الأبحاث عن هذا الشعور، وكيف تفرق بينه وبين فجوة حقيقية في المهارة.

الخلاصة

وصلنا لنهاية الموضوع، وأهم ما فيه:

  • الملاحظات تحسن الأداء في المتوسط، ولكن أكثر من ثلثها خفضه في تحليل Kluger مع DeNisi، ويقل أثرها كلما اتجهت إلى ذات الشخص بدلاً من عمله.
  • الصراحة المهتمة تجمع الاهتمام بالشخص مع الوضوح، والسكوت بدافع اللطف يؤذي أكثر مما يحمي.
  • صيغة SBII: الموقف، ثم السلوك الذي يمكن تصويره، ثم الأثر، ثم سؤال النية والاستماع.
  • قل الملاحظة في وقتها، في مكان خاص، وبالكلام قبل الكتابة، ولا تجمعها حتى التقييم.
  • عندما تتلقى ملاحظة: استمع، واطلب مثالاً، واشكر على الصراحة، وقرر بعد يوم، ثم عد بما ستغيره.
  • بعض المواقف ليست موضوع ملاحظة، وإنما موضوع تصعيد.

سجل التحديثات

  • أكتوبر 2026: كتابة المقال، ومراجعة صفحة Radical Candor، وصيغة SBI من Center for Creative Leadership، وسجل تحليل Kluger مع DeNisi (1996) في الجامعة العبرية، وملخص كتاب Thanks for the Feedback من برنامج التفاوض في Harvard، بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
نشرة عرب رووت | ArabRoot

معرفة تستحق مكاناً في بريدك.

مقالات مختارة وأدوات مفيدة وأفكار لمشروعك القادم، في رسالة واحدة كل أسبوع.

يمكنك إلغاء الاشتراك متى شئت. الخصوصية

تم استلام طلبك. افتح بريدك واضغط رابط التأكيد لإتمام الاشتراك.